وإنما استجاز تأنيث الإقدام لتأنيث خبره، لأن الخبر إذا كان مفردا فهو المخبر عنه فى المعنى، وقد قيل فى الآية وفى بيت لبيد قول آخر، وذلك أنهم حملوا «أن قالوا» على معنى المقالة، وحملوا الإقدام على معنى التّقدمة، فجاء التأنيث فى فعليهما، كما جاء تأنيث فعل العذر فى قول حاتم (٢):
أماوىّ قد طال التجنّب والهجر ... وقد عذرتنى فى طلابكم العذر
لأنه ذهب به مذهب المعذرة (٣)، والقول الأول هو المأخوذ به، والثانى قول الكسائىّ، وليس فى بيت أعشى تغلب إلا ما ذكرناه أوّلا، فيجب أن يكون العمل عليه.
وقوله: «وكائن دفعنا عنكم» قد تقدم القول فى أصل كائن (٤)، ومعناها، وموضعها نصب بدفعنا، لأنه غير مشغول عنها، وقوله: «من عظيمة» تبيين لها، وقوله: «ولكن أبيتم لا وفاء ولا شكر» حذف مفعول «أبيتم» وكذلك حذف خبر المبتدأ الذى هو «وفاء» والتقدير: أبيتم أن تفوا (٥) لنا وتشكروا، فلا وفاء عندكم ولا شكر-آخر المجلس.
...
(١) فى هـ: «فمضت» وما فى الأصل مثله فى الديوان، والضمير راجع إلى حمار قدّم الأتن. وغرّد: ترك القصد وانهزم.
(٢) ديوانه ص ٢٠٩، وتخريجه فى ص ٣٥٤، وضرائر الشعر ص ٢٧٥، والمذكر والمؤنث ص ٦٠٩.
(٣) ردّ هذا ابن عصفور، فى الضرائر.
(٤) فى المجلس السادس عشر.
(٥) فى هـ: أبيتم أن تقولوا لنا وتشكر.
1 / 197
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]