والخفير: المانع، والحامى، يقال: خفرته: إذا منعته وحميته، وأخفرته: إذا نقضت عهده وأسلمته.
وأبى أبو علىّ فى «المنون» إلا الرفع (١)، ولم يجز فيها النّصب بوجه؛ لأن رأيت فى معنى علمت، وقد وقع متوسّطا، فلا يخلو من أن يكون ملغى أو معملا، فإن اعتقدت إلغاءه حكمت بأن «من» مبتدأ و«المنون» مبتدأ ثان، و«عرّين» جملة من فعل وفاعل فى موضع خبر المبتدأ الثانى، والجملة التى هى المبتدأ الثانى وخبره خبر عن المبتدأ الأول، والعائد إلى «المنون» من خبرها النون، والعائد إلى «من» محذوف، كما حذف عائد المبتدأ فى قوله (٢):
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى ... علىّ ذنبا كلّه لم أصنع
وفى قول الآخر:
*ثلاث كلّهنّ قتلت عمدا (٣) ... *
وفى قراءة من قرأ: وكلّ ﴿وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى﴾ (٤).
والتقدير: أىّ إنسان فيما ترى، المنون عرّينه؟ وإن اعتقدت إعمال «رأيت» حكمت بأن «من» مفعول أول، والجملة التى هى «المنون عرّين» فى موضع المفعول الثانى، والتقدير: أىّ إنسان علمت، المنون عرّينه، كقولك: أزيدا علمت الهندات أكرمنه؟.
(١) راجع كتاب الشعر ص ٢١٦.
(٢) فرغت منه فى المجلس الأول.
(٣) تمامه: فأخزى الله رابعة تعود وأعاده ابن الشجرى فى المجلس الموفى الأربعين. وهو من غير نسبة فى الكتاب ١/ ٨٦، ومعانى القرآن للأخفش ص ٢٥٢، والتبصرة ص ٣٢٨، ونتائج الفكر ص ٤٣٦، وشرح الجمل المنسوب للخليل ص ٣٦، والخزانة ١/ ٣٦٦.
(٤) الآية العاشرة من سورة الحديد. وتقدّم الكلام على هذه القراءة فى المجلس الأول.
1 / 139
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]