1457

امالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ایڈیٹر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

خبر من لا يعرفه. وحدّ الكلام إذا كان المبتدأ منكورا وتضمّن خبره اسما معروفا أن يقدّم الخبر، كقولك: لزيد مال؛ لأنّ الغرض فى كلّ خبر أن يتطرّق إليه بالمعرفة فيصدّر الكلام بها، وهذا موجود هاهنا؛ لأنك وضعت زيدا مجرورا لتخبر عنه بأنّ له مالا قد استقرّ له، فقولك: لزيد مال، فى تقدير: زيد ذو مال، فالمبتدأ الذى هو «مال» هو الخبر فى الحقيقة، وقولك: «لزيد» هو المبتدأ فى المعنى.
وقوله: «منى كنّ لى» مفيد؛ لأنّ فى ضمن الخبر ضمير المتكلّم، وهو أعرف المعارف. ولو قال: منى كنّ لرجل، لم يحصل بذلك فائدة؛ لخلوّه من اسم معروف. فاحتفظ بهذا الفصل فإنه أصل كبير.
وقوله: «أنّ البياض خضاب» منقطع من أوّل البيت، وتحتمل «أنّ» الرفع والنّصب، فالرفع على إضمار مبتدأ، كأنه قال: إحداهنّ أنّ البياض خضاب، أو أقدمهنّ أن البياض خضاب؛ لأنه قد أخبر بأنّ ذلك كان فى أيّام حداثته وريعان شبيبته بقوله:
ليالى عند البيض فوداى فتنة
الفود: معظم شعر اللّمّة ممّا يلى الأذنين.
وأما النّصب فعلى إضمار «تمنّيت» لدلالة «منى» عليه، كما أضمر «نتّبع» فى قوله تعالى: ﴿قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ﴾ (١)، وكإضمار «اشدد» فى قول أحيحة بن الجلاح (٢):

(١) سورة البقرة ١٣٥.
(٢) ديوانه ص ٧٠، عن مجمع الأمثال ١/ ٣٦٦ (باب الشين). والشاعر يخاطب ابنه. والبيت الثانى مع بيت بعده ينسبان إلى على بن أبى طالب، رضى الله عنه. راجع أمثال أبى عبيد ص ٢٣١، وفصل المقال ص ٣٣٢، والكامل ص ١١٢١، والتعازى والمراثى ص ٢٢٣، ومقاتل الطالبيين ص ٣١ للأصفهانى، وصرّح فى الأغانى ١٥/ ٢٢٩ بأن عليّا تمثّل بالبيتين. والنهاية ١/ ٤٦٧. ويروى العروضيّون: اشدد حيازيمك. . . وهو عندهم شاهد على الخزم، وهو زيادة فى أول-

3 / 194