1454

امالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ایڈیٹر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

هذا الضمير شيئان: أحدهما قربه منه، والآخر أن المضاف الذى هو «الصّدور» بعض المضاف إليه، فكأنه قيل: ونزعنا ما فيهم من غلّ، فليس هذا المضاف كالمضاف فى قول تأبّط شرّا:
سلبت سلاحى بائسا وشتمتنى (١)
فاعرف الفرق بين الحالين.
وقال فى قوله ﷿، فى سورة مريم: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾ (٢): ذهب يونس إلى أنّ ﴿أَيُّهُمْ﴾ رفع بالابتداء، لا على الحكاية، ويعلّق (٣) الفعل، وهو ﴿لَنَنْزِعَنَّ﴾ فلا يعمله فى اللفظ، ولا يجوز تعليق مثل ﴿لَنَنْزِعَنَّ﴾ عند سيبويه والخليل (٤)، وإنما يجوز أن تعلّق (٥) أفعال الشكّ وشبهها، مما لم يتحقّق وقوعه (٦).
قلت: اختصاصه بالتعليق أفعال الشكّ وشبهها ممّا لم يتحقّق وقوعه.
خطأ؛ لأنّ أفعال العلم تعلّق، ولها فى تحقّق الوقوع القدم الراسخة، فممّا علّق فيه الماضى منها عن لام الابتداء قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اِشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (٧)﴾، وممّا علّق فيه المستقبل منها عن الاسم الاستفهامىّ قوله:
﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذابًا﴾ (٨).
...

(١) فرغت منه فى المجلس الثالث.
(٢) سورة مريم ٦٩.
(٣) من هنا سقط فى ط إلى قوله «فى تقدير زيد ذو مال» بعد نحو صفحتين.
(٤) راجع المجلس الثالث والسبعين.
(٥) فى المشكل: «إنما يجوز أن تعلق مثل أفعال الشك. . .». بزيادة كلمة «مثل».
(٦) المشكل ٢/ ٦١ (دمشق)،٢/ ٤٥٩ (بغداد).
(٧) سورة البقرة ١٠٢.
(٨) سورة طه ٧١.

3 / 191