1350

امالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ایڈیٹر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

المجلس السادس والسبعون
الكلام فى قول الله ﷿: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنا﴾ (١)
يتوجّه فى قوله ﴿لَكَ﴾ سؤال، فيقال: لو قيل: ألم نشرح صدرك، كان الكلام مكتفيا، ومثله: ﴿وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ فلأىّ معنى ذكر ﴿لَكَ﴾؟
والجواب عن هذا السؤال: أن اللام فى ﴿لَكَ﴾ لام العلّة التى تدخل على المفعول من أجله، فى نحو قولك: فعلت ذاك لإكرامك، فإن حذفتها قلت: فعلته إكرامك، كما قال:
متى تفخر ببيتك فى معدّ ... يقل تصديقك العلماء جير (٢)
الأصل: لتصديقك، فلما حذف اللام نصب، فإن حذفت المصدر رددت اللام فقلت: فعلت ذاك لك، ومثله: جئت لمحبّة زيد، ومحبّة زيد، ولزيد، ومنه قول عمر بن أبى ربيعة (٣):
وقمير بدا ابن خمس وعش ... رين له قالت الفتاتان قوما
أراد: لأجله قالت الفتاتان: قوما.
وإذا عرفت هذا فالمعنى: ألم نشرح لهداك (٤) صدرك؟ كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ﴾

(١) أول سورة الشرح.
(٢) تقدّم فى المجلس الرابع والأربعين.
(٣) ديوانه ص ٢٣٤، ونوادر أبى زيد ص ٥٣٦. والألف التى فى «قوما» ليست ألف التثنية، وإنما هى الألف المنقلبة عن نون التوكيد الخفيفة. وراجع المجلس الخامس والأربعين.
(٤) راجع المجلس الحادى والثلاثين.

3 / 87