1341

امالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ایڈیٹر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

ومن زعم أن المعنى: بل يزيدون، قال مثل ذلك فى قوله: ﴿فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ (١) وفى قوله: ﴿وَما أَمْرُ السّاعَةِ إِلاّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ (٢) وقوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى﴾ (٣) ومن قال: إنّ المعنى:
ويزيدون (٤)، قال مثل ذلك فى هذه الآي.
والوجه: أن تكون «أو» فيهنّ للتخيير، أى: إن قلت: إنّ قلوبهم كالحجارة جاز، وإن قلت: إنها أشدّ قسوة جاز، وعلى هذا تقدير الآيتين الأخريين (٥)، ويجوز أن تكون «أو» فيهنّ للإبهام.
والسادس من معانى «أو»: أن تكون بمعنى إلاّ أن، كقولهم: لألزمنّه أو يتّقينى بحقّى، معناه: إلاّ أن يتّقينى، وقال الكوفيّون: حتى يتّقينى، ومنه قول امرئ القيس (٦):
بكى صاحبى لمّا رأى الدّرب دونه ... وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عينك إنّما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
ومثله قول زياد الأعجم:
وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما (٧)

(١) سورة البقرة ٧٤. وانظر تفسير الطبرى ٢/ ٢٣٦، والقرطبى ١/ ٤٦٣.
(٢) سورة النحل ٧٧.
(٣) سورة النجم ٩.
(٤) أى أن «أو» هنا بمعنى واو العطف. راجع الأزهية ص ١٢٨.
(٥) فى الأصل: الآخرتين.
(٦) ديوانه ص ٦٥،٦٦، والكتاب ٣/ ٤٧، والمقتضب ٢/ ٢٨، والأصول ٢/ ١٥٦، والخصائص ١/ ٢٦٣، واللامات للزجاجى ص ٥٦، والأزهية ص ١٢٩، والتبصرة ص ٣٩٨، وشرح المفصل ٧/ ٢٢ وشرح الجمل ٢/ ١٥٦، والخزانة ٨/ ٥٤٤، وانظر فهارسها. وقوله «صاحبى» هو عمرو بن قميئة، وقصّتهما معروفة فى كتب الأدب والأخبار.
(٧) الكتاب ٣/ ٤٨، والمقتضب ٢/ ٢٩، والأزهية ص ١٢٨، والتبصرة-الموضع السابق- وإيضاح شواهد الإيضاح ص ٣٥٠، والمقرب ١/ ٢٦٣، والمغنى ص ٦٦، وشرح أبياته ٢/ ٦٨، وغير ذلك مما تراه فى حواشى المحققين. والغمز: العصر باليد. والقناة: الرمح.

3 / 78