امالی ابن الشجری
أمالي ابن الشجري
ایڈیٹر
الدكتور محمود محمد الطناحي
ناشر
مكتبة الخانجي
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م
پبلشر کا مقام
القاهرة
مجموع على معناها، كقولك: جاءنى من أكرمته ولهم عليّ حقّ، ومثله فى التنزيل: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١) وكذلك يعاد إليها ضمير مذكّر، حملا على لفظها، ثم يعاد بعده ضمير مؤنّث حملا على المعنى، كما جاء فى التنزيل: ﴿مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ﴾ (٢) وقال: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أَجْرَها﴾ (٣) وكذلك حكم الإفراد والتثنية، تقول:
أكرمت من أكرمته وأجزلت عطاءهما.
والقسم الرابع: أن تكون «من» نكرة بمعنى إنسان أو ناس، وتلزمها الصّفة بمفرد أو بجملة، قال عمرو بن قميئة (٤):
يا ربّ من يبغض أذوادنا ... رحن على بغضائه واغتدين
(١) سورة البقرة ٦٢.
(٢) سورة الأحزاب ٣٠. وقوله تعالى: مُبَيِّنَةٍ ضبط فى ط-وهى نسخة المؤلف-بفتح الياء. وهى قراءة ابن كثير، وأبى بكر عن عاصم. راجع السبعة ص ٢٣٠، والكشف ١/ ٣٨٣، عند الآية ١٩ من سورة النساء. قلت: وابن كثير يقرأ: «نضعّف لها العذاب» بالنون والتشديد وكسر العين ونصب «العذاب». انظر الكشف ٢/ ١٩٦.
(٣) سورة الأحزاب ٣١.
(٤) ديوانه ص ١٩٦، وتخريجه فيه. والأزهية ص ١٠٢، والأصول ٢/ ٣٢٥، والبغداديات ص ٥٦٦، والتبصرة ص ٢٨٩، والصاهل والشاحج ص ٤٦٥، والبرصان والعرجان ص ٤٩٣. ونسبه أبو تمام فى الوحشيات ص ٩ لعمرو بن لأى التّيمىّ، من أشراف بكر بن وائل فى الجاهليّة. وكذلك صدر الدين البصرى فى الحماسة ١/ ٢٨٠، وقد صحح شيخنا محمود محمد شاكر هذه النسبة، وردّ على من نسبه إلى عمرو بن قميئة. قال: «وهو خطأ تابعوا عليه ما جاء فى كتاب سيبويه». انظر حواشى الوحشيات. وقد ضبط شيخنا صدر البيت على هذا النحو: يا ربّ من نبغض، أذوادنا وعلّق على هذا الضبط الذى ارتضاه فى المستدرك ص ٣٠٧. والأذواد: جمع ذود، وهو القطيع من الإبل ما بين الثلاث إلى الثلاثين. يقول: نحن محسّدون لشرفنا وكثرة مالنا، والحاسد لا ينال منّا أكثر من إظهار البغضاء لنا لعزّنا وامتناعنا.
3 / 64