1203

امالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ایڈیٹر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

معجب لك، ورأيت ما معجبا لك، أى شيئا معجبا لك، وكذلك هى في قولك:
نعم ما فعلت، وبئس ما صنعت، أى نعم شيئا فعلته، وبئس شيئا صنعته، ومنه «ما» فى قول الشاعر (١):
/ربّما تكره النّفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال
أراد: ربّ شيء تكرهه النّفوس.
وقال سيبويه، فى قول الله تعالى: ﴿هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ (٢) إن المراد شيء لدىّ عتيد، أى معدّ.
وقيل في «ما» من قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً﴾ (٣) إنها اسم نكرة، وأن ﴿بَعُوضَةً﴾ بدل منه، أى أن يضرب شيئا بعوضة مثلا، وسدّ البدل مسدّ الصّفة، وكون «ما» هاهنا زائدة أجود.
وقد جاءت «ما» فى هذا النّحو (٤) مجرّدة من صفة، فى قوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ﴾ (٥) أى فنعم شيئا هى.
والسادس: أن تكون «ما» اسما بمعنى الحين (٦)، كقول الله تعالى: ﴿كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيرًا﴾ (٧) ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها﴾ (٨) ﴿كُلَّما﴾

(١) أمية بن أبى الصّلت. ديوانه ص ٤٤٤، وتخريجه فيه وفى كتاب الشعر ص ٢٦٣،٤٠٩، والمذكر والمؤنّث ص ٦٦١، ونسبه صاحب الحماسة البصرية ٢/ ٤٣٤، لحنيف بن عمير اليشكرىّ، قال: وتروى لنهار بن أخت مسيلمة الكذاب.
(٢) سورة ق ٢٣. وانظر الكتاب ٢/ ١٠٦، ومعانى القرآن ٣/ ٨٢، والبيان ٢/ ٣٨٦، والبحر ٨/ ١٢٦.
(٣) سورة البقرة ٢٦.
(٤) فى د: الوجه.
(٥) سورة البقرة ٢٧١.
(٦) راجع دراسات لأسلوب القرآن الكريم ٢/ ٣٨٠.
(٧) سورة الإسراء ٩٧.
(٨) سورة النساء ٥٦.

2 / 554