كتابه، وإنما امتنع «نعم وبئس» من الدلالة على الزّمان الماضى، وسلبا التصرّف، فلم يصوغوا منهما مضارعا، ولا اشتقّوا من لفظهما اسم فاعل؛ لأن «نعم» موضوع لغاية المدح، «وبئس» موضوع لغاية الذّمّ، فجعلت دلالتهما على الزّمان مقصورة على الآن؛ لأنك إنما تمدح أو تذمّ بما هو موجود فى الممدوح أو المذموم، ولا تمدح ولا تذمّ بما كان فزال، ولا بما سيكون ولم يقع، فلذلك استحال اقترانهما بالزمان الماضى، وبعدا (١) غاية البعد من المستقبل، فلم يبنوا لهما مضارعا؛ لأن المضارع إنما يتكلّف [له (٢)] فى بنائه زيادة حروف (٣) المضارعة، للحاجة إلى دلالته على الزمان الحاضر أو المستقبل، فإذا كان «نعم وبئس» وهما على لفظ المضىّ قد أفادا الدلالة على الحاضر من الزمان باقتضاء المعنى، وكان المدح والذمّ/بما لم يقع مستحيلين، وجب أن لا يصاغ لهما مضارع؛ لأن الاحتياج إلى اشتقاق المضارع قد سقط، ومن هاهنا وجب أن لا يبنى منهما اسم فاعل؛ لأنّ اسم الفاعل لا يعيّن الزّمان؛ ألا ترى أنك إذا قلت: زيد ضارب جعفر، جاز أن يكون ضربه فى وقت إخبارك، وجاز أن يكون ماضيا، وجاز أن يكون متوقّعا، فلمّا كان عامّا للأزمنة الثلاثة استحال بناؤه منهما.
فقد وضح بهذه الجملة أنّ هذين الفعلين، إنما جمدا بنقلهما (٤) إلى معنى لم يكن لهما فى أصل وضعهما، فترك تصريفهما للمعنى المراد بهما، فليس عدم تصرّفهما بدليل على انتقالهما عن الفعليّة.
وإذا كان كذلك علم أنّ ما أخلدتم إليه ليس بدليل يعوّل عليه
(١) فى د. وبعد.
(٢) ليس فى د.
(٣) فى د: حرف.
(٤) فى د: لنقلهما.
2 / 421
[المقدمة:]
[مقدمة المحقق:]
المجلس الخامس والأربعون يتضمن ذكر حذف ضروب من الحروف التى من ذوات الكلم.
المجلس الثامن والأربعون يتضمن ذكر حذف الهمزة لاما، وما يتصل به
المجلس الحادى والخمسون يتضمن ذكر ما دخلته الهاء للتكثير والمبالغة فى الوصف، ثم ما يلى ذلك من ذكر حذف اللامات
المجلس الثانى والخمسون يتضمن ذكر حذف اللامات من الأسماء المؤنثة بالهاء
المجلس السابع والخمسون /يتضمن ذكر ما عدل عن مثال إلى مثال [للمبالغة
المجلس الموفى الستين يتضمن [ذكر] الخلاف فى «نعم وبئس» بين البصريين وبين الفراء وأصحابه.
المجلس الثانى والستون
المجلس السابع والستون
المجلس الثامن والستون تصرف «ما» فى المعانى كتصرف «لا»
المجلس الحادى والسبعون يتضمن الكلام فى الحال
المجلس الثانى والسبعون ذكر مواضع تاء التأنيث التى تنقلب فى الوقف هاء
المجلس الثامن والسبعون ذكر أقسام «إما» المكسورة و«أما» المفتوحة
المجلس الموفى الثمانين [في ذكر زلات مكى بن أبى طالب المغربى، فى «مشكل إعراب القرآن:]