1003

امالی ابن الشجری

أمالي ابن الشجري

ایڈیٹر

الدكتور محمود محمد الطناحي

ناشر

مكتبة الخانجي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٣ هـ - ١٩٩١ م

پبلشر کا مقام

القاهرة

والكسرة من علامات التأنيث فى نحو أنت فعلت، و﴿كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ﴾ (١) وذلك أن الكسرة من الياء، والياء قد استعملت علامة للتأنيث فى قولهم: تفعلين، وهذى أمة الله، ويدلّك على تأنيث هذه الأسماء قول زهير (٢):
ولنعم حشو الدّرع أنت إذا ... دعيت نزال ولجّ فى الذّعر
وقول زيد الخيل (٣):
وقد علمت سلامة أنّ سيفى ... كريه كلّما دعيت نزال
وعلّة بناء هذا الضّرب أنه صيغة نابت عن صيغة تضمّنت معنى الحرف، فنزال ناب عن انزل، وانزل ناب عن فعل الأمر المجزوم باللام؛ لأنّ القياس/كان فى أمر المواجه: لتنزل، حملا على قولنا: لينزل، وللمتكلّم: لننزل، كما جاء فى التنزيل: ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ﴾ (٤) ولكنّ الأمر للمواجه كثر استعماله، فاستثقلوا مجىء اللام فيه مع كثرة الاستعمال، فحذفوها مع حرف المضارعة، واجتلبوا للفعل إذا كان ثانيه ساكنا همزة الوصل، وبنوه لتضمّنه معنى اللاّم؛ وربما استعملوه على الأصل، فقد روى عن النبىّ ﵌ أنه قال في بعض مغازيه: «لتأخذوا

(١) سورة مريم ٢١.
(٢) ديوانه ص ٨٩، والكتاب ٣/ ٢٧١، والمقتضب ٣/ ٣٧٠، والأصول ٢/ ١٣٢، وما ينصرف ص ٧٥، والمذكر والمؤنث ص ٦٠١، والجمل ص ٢٢٨، والمخصص ١٧/ ٦٧، وما بنته العرب على فعال ص ٨٧، وغير ذلك كثير مما تراه فى حواشى التبصرة ١/ ٢٥٢. هذا ويأتى صدر هذا الشاهد فى بعض الكتب: ولأنت أشجع من أسامة إذ وقد ذكر البغدادىّ أن هذا صدر بيت المسيّب بن علس، وعجزه: نقع الصّراخ ولجّ فى الذّعر وهذا ليس فيه دعيت نزال. الخزانة ٦/ ٣١٨.
(٣) شعره ص ١٩٤، وتخريجه فى ٢٢٤ (ضمن شعراء إسلاميون). و«سلامة» هنا هو سلامة بن سعد بن مالك، من بنى أسد. حواشى المقتضب ٣/ ٣٧١.
(٤) سورة العنكبوت ١٢.

2 / 354