امالی
كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية
ایڈیٹر
محمد حسن اسماعيل
ناشر
دار الكتب العلمية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1422 هـ - 2001م
پبلشر کا مقام
بيروت / لبنان
' وبه ' قال أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان بقراءتي عليه ، قال حدثنا أبي ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن يزيد ومحمد بن مخلد ، قالا حدثنا علي بن عبد الله بن معاوية عن ميسرة بن شريح القاضي ، قال حدثني أبي عن أبيه معاوية عن ميسرة عن شريح قال : لما توجه علي عليه السلام إلى حرب معاوية افتقد درعا ، فلما انقضت الحرب ورجع إلى الكوفة أصابها في يد يهودي يبيعها في السوق ، فقال له علي عليه السلام : يا يهودي هذه الدرع درعي لم أعر ولم أهب ، فقال اليهودي : درعي وفي يدي ، قال علي عليه السلام : نسير إلى القاضي ، فتقدما إلى شريح فجلس علي عليه السلام إلى جنب شريح وجلس اليهودي بين يديه ، فقال علي عليه السلام : لولا أن خصمي ذمي لاستويت معه في المجلس لكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ' أصغروا بهم كما أصغر الله بهم ' فقال شريح : قل يا أمير المؤمنين ، قال نعم أقول إن هذه الدرع التي في يد اليهودي درعي لم أبع ولم أهب ، فقال شريح : أيش تقول يا يهودي ؟ فقال : درعي وفي يدي ، فقال شريح : يا أمير المؤمنين بينه ، قال نعم ، قنبر والحسن يشهدان أن الدرع درعي فقال شهادة الابن لا تجوز للأب ، فقال علي عليه السلام : رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ' الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ' قال اليهودي : أمير المؤمنين قدمني إلى قاضيه ، وقاضيه قضى عليه ، أشهد أن هذا الحق ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن الدرع درعك يا أمير المؤمنين ، كنت راكبا على جملك الأورق وأنت متوجه إلى صفين ، فوقعت منك ليلا فأخذتها . وخرج يقاتل مع علي عليه السلام الشراة بالنهروان فقتل ، رحمه الله تعالى . ' وبه ' قال أخبرنا القاضي أحمد بن علي بن الحسين التوزي بقراءتي عليه في منزله ، قال أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريري ، قال حدثنا أبو علي الكوكبي أبو الزنباع ، عن عبد الرحمن ابن أبي عباد عن ابن عيينة عن أبي إدريس الأودي عن سعيد بن أبي بردة ، أنه أخرج إليهم كتابا وقال هذه والله رسالة عمر إلى جدي أبي موسى الأشعري : أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم ، إذا أدلى إليه فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له ، سو بين الناس في مجلسك ووجهك وعدلك ، حتى لا يطمع شريف في حيفك ، ولا ييأس ضعيف من عدلك ، الفهم الفهم فيما يختلج في نفسك مما ليس في الكتاب والسنة . قس الأمور بعضها ببعض وانظر أشبهها بالحق ، وأحبها إلى الله عز وجل فاعمل به ، لا يمنعك قضاء قضيته اليوم راجعت فيه نفسك ، وهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق ، فإن الحق جديد لا يبلى ، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ، واجعل لمن يدعي حقا ببينة غائبة أمدا ينتهي إليه ، فإن أحضر بينته أخذت له بحقه ، وإلا أمصيت عليه القضاء فإنه أبلغ للعذر وأجلى للمعمي ، البينة على ما من ادعى ، واليمين على من أنكر ، والصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا حرم حلالا وحلل حراما ، ردد الخصوم كي يصطلحوا ، فإن فصل القضاء يورث الضغائن ، والمسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا في حد ، أو مجربا عليه شهادة زور أو ظنينا في ولاء أو نسب ، إياك والقلق والضجر والتأذي من الناس عند الخصومة ، فإن القضاء في مواطن الحق يوجب الله الأجر فيه ، ويخلص فيه الدين ، فمن خلصت نيته ولو على نفسه كفاه الله ما بينه وبين الناس ، ومن تزين للناس بما ليس في قلبه شانه الله عز وجل وأن الله لا يقبل من عبد إلا ما كان له خالصا فمن ظنك بثواب عند الله في عاجل رزقه وآجل رحمته .
صفحہ 326