238

امالی

كتاب الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية

ایڈیٹر

محمد حسن اسماعيل

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1422 هـ - 2001م

پبلشر کا مقام

بيروت / لبنان

اصناف
dictations
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق

وأقبل الحسين عليه السلام بكتاب مسلم كان إليه ، حتى إذا كان بينه وبين القادسية ثلاثة أميال لقيه الحر بن يزيد التميمي ، فقال له : أين تريد ؟ قال أريد هذا المصر ، قال ارجع فإني لم أدع لك خلفي خيرا أرجوه ، فهم أن يرجع ، وكان معه إخوة مسلم بن عقيل ، قال والله لا نرجع حتى يصيب بثأرنا أو يقتل ، فقال لا خير في الحياة بعدكم ، فسار فلقيه أول خيل عبيد الله بن زياد ، فلما رأى ذلك عدل إلى كربلا فأسند ظهره إلى قصب أو خلاف لا يقاتل إلا من وجه واحد ، فنزل وضرب أبنيته ، وكان أصحابه خمسة وأربعين فارسا ونحوا من مائة رجل . وكان عمر بن سعد بن أبي وقاص قد ولاه عبيد الله بن زياد الري وعهد إليه عهدا ، فقال اكفني هذا الرجل ، فقال اعفني ، فأبى أن يعفيه ، قال فانظرني الليل فأخره ، فنظر في أمره ، فلما أصح غدا عليه راضيا بما أمر به ، فتوجه عمر بن سعد إلى الحسين بن علي عليهما السلام ، فلما أتاه قال له الحسين : اختر واحدة من ثلاث : إما أن تدعوني فالحق بالثغور ، وإما أن تدعوني فأذهب إلى يزيد ، وإما أن تدعوني فأنصرف من حيث جئت ، فقبل ذلك عمر بن سعد ، فكتب إلى عبيد الله بن زياد بذلك ، فكتب إليه عبيد الله : لا ولا كرامة حتى يضع يده في يدي ، فقال الحسين بن علي عليهما السلام : لا والله لا يكون ذلك أبدا ، فقاتله فقتل أصحابه كلهم وفيهم بضعة عشر شابا من أهل بيته ونحى سهم ، فيقع بابن له صغير في حجره فجعل يمسح الدم عنه ويقول : اللهم احكم بيننا وبين قومنا ، دعونا لينصرونا ثم يقتلونا ، ثم دعا بسراويل حبره فشقه ثم لبسه ، ثم خرج بسيفه فقاتل حتى قتل عليه السلام ، فقتله رجل من مذحج ، وحز رأسه وانطلق به إلى عبيد الله لعنه الله فقال :

أوقر ركابي فضة وذهبا . . . فقد قتلت الملك المحجبا

قتلت خير الناس أما وأبا . . . وخيرهم إن ينسبون نسبا

فوفد هو إلى يزيد بن معاوية لعنهم الله تعالى ومعه الرأس ، فوضع بين يديه وعنده أبو بزرة الأسلمي ، فجعل يزيد ينكث بالقضيب على فيه ويقول :

نفلق هاما من رجال أعزة . . . علينا وهم كانوا أعق وأظلما

صفحہ 251