امالی
أمالي ابن سمعون الواعظ
ایڈیٹر
الدكتور عامر حسن صبري
ناشر
دار البشائر الإسلامية
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
پبلشر کا مقام
بيروت - لبنان
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الدُّنْيَا، فَيَرَوْنَ اللَّهَ، وَيُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ، وَيَتَبَدَّى لَهُمْ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَتُوضَعُ لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنَابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ، عَلَى كُثْبَانِ الْمِسْكِ، وَالْكَافُورِ، وَلا يَرَوْنَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَرَاسِيِّ بِأَفْضَلَ مِنْهُمْ مَجْلِسًا.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَهَلْ نَرَى رَبَّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هَلْ تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ قُلْنَا: لا، قَالَ: كَذَلِكَ لا تُمَارُونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ ﷿، وَلا يَبْقَى فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَحَدٌ إلا حَاضَرَهُ اللَّهُ مُحَاضَرَةً، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ: يَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا، فَيُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: رَبِّ، أَفَلَمْ تَغْفِرْ لِي، فَيَقُولُ: بَلَى، بِسَعَةِ مَغْفِرَتِي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَكَ هَذِهِ.
ثُمَّ قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ غَشِيَتْهُمْ سَحَابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَأَمْطَرَتْ عَلَيْهِمْ طِيبًا لَمْ يَجِدُوا مِثْلَ رِيحِهِ شَيْئًا قَطُّ، ثُمَّ يَقُولُ رَبُّنَا ﷿: قُومُوا إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَخُذُوا مَا اشْتَهَيْتُمْ.
قَالَ: فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ الْمَلائِكَةُ، فِيهِ مَا لَمْ تَنْظُرِ الْعُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى الْقُلُوبِ، قَالَ: فَيُحْمَلُ لَنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْءٌ وَلا يُشْتَرَى، فِي ذَلِكَ السُّوقِ يَلْقَى أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، قَالَ: فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو الْمَنْزِلَةِ الْمُرْتَفِعَةِ، فَيَلْقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَمَا فِيهِمْ دَنِيٌّ، فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى مِنَ اللِّبَاسِ، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثِهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا.
قَالَ: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلِنَا، فَتَلْقَانَا أَزْوَاجُنَا، فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا وَأَهْلا بِحِبِّنَا، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مَنْ الْجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ،
1 / 86