التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية

Ali Ali Subh d. Unknown
22

التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية

التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية

ناشر

المكتبة الأزهرية للتراث

اصناف

وبروح قوية، مما يشجِّع على إعداته وتكراره ما دام حيًّا، قال تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ [الزمر: ٢٣]، وقال تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٤] . ٦- يرجع الإعجاز إلى دقة نظمه، وجلال أسلوبه، وكمال بنيانه، ودقة إحكامه، وتمام إتقانه، قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٢- ١٩٥] . ٧- يرجع إعجازه إلى قدسيته دون تبديل أو تحريف، أو حذف أو إضافة، أو تعديل أو تغيير، كما حدث للتوراة والإجيل وغير ذلك مما اعترف به اليهود والنصارى، وكشف عنه القرآن الكريم؛ لكنه مرَّ عليه خمسة عشر قرنًا، وظل كما أنزله الله ﷿، لأنه تكفَّل بحفظه وقدسيته، قال تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، وقال تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ، فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ، ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: ١٦- ١٩] . ٨- وذهب بعضهم إلى القول بالصرفة، وهو أن الله قد حفظ كتابه

1 / 27