التائهون
التيه والمخرج
ناشر
مؤسسة قرطبة للطباعة والنشر والتوزيع
ایڈیشن نمبر
الثانية
اشاعت کا سال
١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م
پبلشر کا مقام
الجيزة - مصر
اصناف
من التفرق الذي هو بَلِيَّةُ الْبَلِيَّاتِ، وسبب الفشل والنكبات، وعندئذ يزول سبب ضعفها، فتقوى وتتمكن في الأرض.
وإن أصل الضلال، وسبب الانحراف في هذه الأمة: مخالفةُ منهج السلف، والعدول عن طريقهم، فيختلف الفهم، فتختلف الأمة، فتضعف، وتتهاوى، فَيُتَكَالَبُ عليها.
وعلى العاقل أن يَتَنَبَّهَ إلى أمرين:
الأول: من أراد لنفسه الهداية والنجاة، هل يسلك طريقًا جديدًا مجهولًا لم يسلكه أتباع رسول الله ﷺ، بل اخترعه أعداؤه ﷺ؟ !
أم يسلك طريقًا مأمونًا قد سلكته أمة من قبله، وأفلحوا في دنياهم، وَنَجَوْا في أُخْرَاهُمْ.
الثاني: ما من فئة ولا طائفة عَدَلَتْ عن طريقهم، وانحرفت عن منهجهم، إلا ضَلَّ أتباعها، وهلك أهلها، وإِنْ بقيت لهم باقية، فإنما بقاؤها للاعتبار، والفتنة، والاستدراج، والنقمة.
فتعالَ معي -إذن- لنتعرف إلى الصراط المستقيم، صراط الذين ندعو الله ﷿ في كل صلاة أن يهدينا سبيلهم: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ﴾، وإن لم يكن الله سبحانه قد أنعم على الصحابة، فلم يُنْعِمْ على أحد قط.
تعالَ لنتعرفَ على أصولهم، ونتعلم قواعدهم، ونتلمس طريقهم، فهي والله -بِحَقٍّ- قواعدُ النجاة، وطريق الفائزين، وَحَكَمُ المختلفين، وسبيل الخلاص من تفرق المسلمين، وطريق وحدة صفوفهم، وجمع كلمتهم ..
1 / 36