حكم المغالاة في المهور
السؤال
ما حكم المغالاة في المهور؟ وهل ترون تحديدًا معينًا لها؟
الجواب
لا شك أن المغالاة في المهور خلاف السنة، وأن أعظم النكاح بركة أيسره مئونة، وكلما كان المهر قليلًا صار أقرب إلى الألفة بين الزوجين، وأيسر في الفراق إذا لم تتم الألفة، وأضرب لكم مثلًا لو أن إنسانًا أمهر زوجته خمسين ألفًا استقرضها من فلان وفلان، أو ضيق على نفسه جدًا حتى أدركها، فإن هذه الخمسين ستكون أمام عينه حتى عند معاشرة أهله، فتجده يفكر فيها، وإن ساءت العشرة بينه وبين زوجته، فإنه لن يُطْلِقها بسهولة؛ لأنه خسر عليها هذا المهر الكبير، وإذا طلقها فإنه لن يطلقها إلا بعد أن يطلب ما أمهرها.
وإذا طلب ما أمهرها فربما يكون ذلك شاقًا عليها وعلى أهلها، لكن إذا كان المهر خفيفًا جعل الله فيه بركة، وصار سببًا للألفة بين الزوجين إن قدر بينهما ألفة، أو صار سببًا لسهولة الفراق إذا لم يحصل بينهما ألفة، أما تحديده فإنه صعب ولا يمكن القدرة عليه إلا بواحد من أمرين: إما أن تتفق القبيلة فيما بينها على التحديد، وإما أن يأتي من جهة المسئولين.