998

هزوا القناء وجردوا الصفائ والله ما يرجينا دما عين تطرف، ولا عرق يتحرك بل نمضي على حقنا فدنينا كما مضت أباؤنا الكرام فأكرم بهم وبنا قتلا الأبرار بأسياف العداة الأشرار فانظر يا دغام بعد أن تقطر من دماء آل محمد قطرة بخذلانك لهم أو محاربتك إياهم كيف حياتك وكيف يكون ذلك إلى قوله: يا دغام والذي نفس يحيى بن الحسين بيده وحق محمد-صلى الله عليه وآله- ماكتب إليك هذا الكتاب خوفا من الموت ولا جزعا من القتل ولا ضجرا بالحرب وكيف ونحن بقية النسب مضى أولنا على الحق ويمضي آخرنا على الصدق وستى إذا التقت العوالي واضطربت الموالي وحال الموت وبلغت القلوب الحناجر ذاك من رباط الجنان وحمى الطعان واختلفت المران وسالت الدماء والتحمت الدهما وتواردت الأبطال سريع المنايا كيف جودي وجود أهل بيتي واقدامنا بأنفسنا على الموتن وصبرنا عند المشاهدة إن شاء الله تعالى وحسن بقيتنا بحالتنا ومسارعتنا إلى ربنا وزيارة جدنا محمد-صلى الله عليه وآله- إلى قوله: يا دغام أنا يحيى بن الحسين بن رسول الله ليس مثلي يهدد ولا يرحب عليه ولا توقد عليه النيران، وليس تجاربي ولا سروري إلا تحت الصوارم والأسنة وسرور أعدائي في المجالس والقيان إلى قوله إن الوعيد بظهر الغيب مجبنة إذا اردت مصارع القوم فاقترب إلى آخرها.

صفحہ 465