اللآلئ المضیئہ - الجزء الاول
الجزء الأول
وروى الهادي عليه السلام أن جعفرا الصادق عليه السلام، قال لزيد بن علي عليه السلام لما أراد الخروج من المدينة إلى الكوفة: أنا معك يا عم، فقال له زيد: أو ما علمت يا ابن أخي أن قائمنا لقاعدنا، وقاعدنا لقائمنا، فإذا خرجت أنا وأنت، فمن يخلفنا؟ فتخلف جعفر بأمر عمه زيد، قلت: وهذا يدل على أن زيدا عليه السلام خرج من المدينة قاصدا للقيام والجهاد في سبيل الله تعالى، ويؤيد هذا ما رواه أبو الغنائم عبدالله بن الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسين بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب-عليهم السلام-، بإسناده إلى سعيد بن خثيم قال: كنت عند زيد بن علي، إذ أتاه كتاب من جعفر بن محمد، يقول فيه: أما بعد، فقد بلغني أنك تريد الخروج على هذا الطاغية، فإن القربة إلى الله مجانبة أهل الفساد، وإظهار الحق للعباد، فإذا عزمت على ذلك فائت مسجد الشهلة(1) في رقبة من الناس فصل فيه ركعتين أو أربعا، تدعو فيها بدعاء آبائك وتجتهد في دعائك إلى ربك تعان على أمرك، وتهدى لرشدك، وقد أخبرني أبي وأن فيه حجرا أخضر من جبل مقدس فيه صورة التنين، وهو ظاهر عند خروج المهدي، وأن بنا أهل البيت إليك حاجة لأنك لا تخلف منهم مثلك، وما من الجهاد عوض، والسلام.
فلما قرأ زيد الكتاب قال: من يعذرني من ابن أخي، يزعم أن بأهل البيت إلي حاجة، والله لوددت [لو](2) أن جوارحي قطعت هبرا وأن الله أصلح لهذه الأمة أمرها، فقال له معاوية بن إسحاق الأنصاري: يا ابن رسول الله، هل عندكم علم من رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- لا يعرفه الناس؟
فقال: نعم، علم جم، يتوارثه الأصاغر عن الأكابر.
قال: قلت: وما هو؟
قال: كان محمد بن علي كبيرنا يجتمع إليه ولد الحسن والحسين، فيقرئهم القرآن بحرف علي، ويخرج إليهم علمه.
قال: قلت: وما علمه؟
صفحہ 249