اللآلئ المضیئہ - الجزء الاول
الجزء الأول
قلت: رأيت رأس الحسين بن علي-صلوات الله عليه- بين يدي عبيدالله بن زياد، ورأيت رأس عبيدالله بن زياد بين يدي المختار بن أبي عبيد، ورأيت رأس المختار بن أبي عبيد بين يدي مصعب بن الزبير، ورأيت رأس مصعب بن الزبير بين يديك.
فخرج عبدالملك من ذلك البيت وأمر بهدمه، ولما قتل عبدالملك مصعبا ندب الناس إلى قتال عبدالله بن الزبير، فقام إليه الحجاج بن يوسف [فقال: أبعثني يا أميرالمؤمنين، لمحاربة ابن الزبير فإني رأيت في المنام كأني ذبحته وجلست على صدره وسلخته، فقال له: أنت له، فوجهه في عشرين ألفا من أهل الشام وغيرهم، وقدم الحجاج بن يوسف] (1) فقاتل ابن الزبير قتالا شديدا، وتحصن ابن الزبير بالبيت فوضع عليه المجانيق حتى هدم البيت، وكتب إليه عبدالملك في محاربته: أوصيك يا حجاج بما أوصى به البكري زيدا، والسلام، فقام الحجاج خطيبا، وقال: أيكم يدري ما أوصى به البكري زيدا وله عشرة آلاف درهم؟ فقام رجل من القوم فقال: أنا أدري ما أوصى به البكري زيدا فدعى(2) ببدرة فدفعت إليه، فقال:
قول لزيد لا تبربر فإنهم
فإن وضعوا حربا فضعها وإن أبو
فإن(3)عضت الحرب الضروس بنابها?
?
يرون المنايا دون قتلك أو قتلي
فشب وقود النار بالحطب الجزل
فعض حذا الحرب مثلك أو مث
وكان بين الحجاج وابن الزبير حروب عظيمة، روي في بعضها أنهم دخلوا عليه المسجد وقد التجأ إلى البيت، وهم ينادون: يا ابن ذات النطاقين، فقال ابن الزبير متمثلا:
عيرها الواشون أني أحبها?
?
وتلك شكاة ظاهر عنك عاره
وحمل عليهم بالسيف فقد رجلا منهم نصفين، وقال: صبرا يا ابن حازم، وتكاثرت عليه الرجال من أهل الشام ومصر فلم يزل يضرب فيهم حتى أخرجهم من المسجد، ثم رجع إلى البيت واستلم الحجر، ثم تكاثروا عليه فأتاه حجر فصك جبينه فقال:
صفحہ 219