737

قال: إن رأيت جنود هذه الملكة أحاطوا بك فإني معرض لك فرسك العصا التي لا يسبقها فرس فانج عليها، وإن لم يحيطوا بك وساروا بين يديك فليس عندهم بأس، فأحاطت جنود الزبا بجذيمة فعرض قصير له العصا فلم يركبها فنجا عليها قصير، ونظر جذيمة وقد قبضته جنود الزبا إلى قصير والفرس تهوي به فقال: ما ضل من تهوي به العصا، أي ما ضل عن الرأي فأرسلها مثلا، ثم قدموا به إلى الزبا فكشفت عن شعر عانتها وقد جعلته ظفائر لطوله، وترك التعهد لنفسها وعظم الحزن على أبيها، وقالت: أتراني ذات بعل يا جذيمة؟ ثم أمرت بطشت لدمه وقطعت رواهشه، وقالت: احتفظوا بدم الملك، فقال جذيمة: دعوا دما ضيعه أهله، وولي الأمر بعد جذيمة ابن أخته عمرو بن عدي بن مالك بن نصر بن نمارة بن لخم جد آل المنذر، قالوا: وعمرو هذا هو الذي استهوته الجن دهرا طويلا، واتخذ قصيرا وزيرا لا يعمل إلا برأيه، فقال له قصير:إن أطعتني أخذت بثار خالك من الزبا، فقال له عمرو: لا أخالفك في رأي.

صفحہ 170