اللآلئ المضیئہ - الجزء الاول
الجزء الأول
وما خير ملك لا يكون له حام وكان على خاتمه مكتوب: بالأفعال تعظم الأخطار، وكان نشؤه مع العرب، فكان يقول الشعر بالعربية، ويتكلم بلغات كثيرة، ثم ملك بعده ابنه يزدجرد، وكان ملكه تسع عشرة سنة، ثم هلك وتنازع الملك بعده ابناه فيروز وهرمز، فقتل فيروز أخاه هرمز، ثم هلك فيروز بعد قتله لأخيه، وتنازع الملك بعده ابناه أقتاد وبلاس، فغلب بلاس على أخيه، فهرب أقتاد إلى خراسان ليطلب من ملك الترك أن يعينه على أخيه فمطله في ذلك أربع سنين، ثم وجه معه جيشا فلما وصل المدائن وجد أخاه قد مات فتملك عليهم، وكان ملك أخيه بلاس أربع سنين، وفي أيام أقتاد بن فيروز هذا ظهر مزدق الزنديق كما تقدم في ذكر كسرى أنو شروان، وكان ملك أقتاد ثلاثا وأربعين سنة، وكان ضعيفا في ملكه مهينا، وكان قد غلب على ملكه مزدق وأصحابه، وكانوا يدخلون على الرجل فيغلبونه على أمواله ونسائه، ويقولون: إن الله جعل الأرض للعباد بالسوية، فتظالم الناس واستأثر بعضهم على بعض، فنحن نقسم بين الناس ونرد على الفقراء حقوقهم من الأغنياء، ثم ملك بعد أقتاد ابنه كسرى أنو شروان فأعاد الأمور إلى أحوالها، ونفى(1) المزادقة، وعمل بسيرة أزدشير، وكان ملكه ثمانيا وأربعين سنة وهو الذي بنى سور الباب، ورفع الإيوان كما تقدم، ولما بنى أنو شروان هذا السور هابته الملوك وراسلته وهادته من كل جهة، وهو الذي استغاث به سيف بن ذي يزن، ثم ملك بعده ابنه أبرويز ويعرف بكسرى، وطالت مدته حتى ضجر الناس منه، فخلعوه بعدثمان وثلاثين سنة من ملكه، ثم سملت عيناه وقتل، وفي أيامه كانت حرب ذي قار وهو موضع بظهر الكوفة كان فيه حرب بين العرب، وكانت لتمام الأربعين من مولد النبي-صلى الله عليه وآله-، وروي أنها كانت بعد بدر بأربعة أشهر ويقال: إنه خرج في بعض أعياده وقد صفت له الجيوش وصف له ألف فيل، [قيل](2) وأحدق به خمسون ألف فارس دون الرجالة، فلما بصرت به الفيلة سجدت فما رفعت رؤوسها حتى جذبت بالمحاجن، وهو الذي قتل النعمان بن المنذر كما سيأتي، ثم ملك بعده ابنه قتاد المعروف بشيرويه القابض على أبيه(1) والقاتل له، والفرس تسميه الغشوم(2)، وكان ملكه سنة وستة أشهر، وأم شيرويه هذا ابنة قيصر، وقتل شرويه من إخوته ثمانية عشر رجلا، ثم ملك بعده ابنه أزدشير فسار إليه من أنطاكية شهريار فقتله [فكان ملكه خمسة أشهر، ثم ملك شهريار نحوا من عشرين يوما واغتاله ابنه الكسرى أبرويز](3)، وقد قيل: إن الذي ملك بعد أزدشير اسمه جرهار، ولم يكن من أهل بيت المملكة وأن الذي قتلته اسمها بوران، ثم ملك بعده كسرى بن قتاد ثمانية أشهر، ثم ملكت ابنة لكسرى أبرويز، ويقال لها: أرومي سنه وأربعة أشهر، ثم ملك فرداحس بن كسرى وهو طفل شهرا، ثم ملك يزدجرد بن بهران(4) بن أبرويز بن هرمز بن أنو شروان بن يزدجرد بن سابور بن هرمز بن سابور بن أزدشير الذي هو أول من ملك من الساسانية، وهو آخر ملك منهم، وكان ملكه إلى أن قتل بمرو من بلاد خراسان -كما سيأتي إن شاء الله تعالى- عشرين سنة في خلافة عثمان بن عفان في سنة إحدى وثلاثين من الهجرة.
[ذكر طسم وجديس]
أتبعت أختها طسما وعاد على?
?
صفحہ 128