691

أما قولك في المتعة فسل أمك تخبرك فإن أول متعة صدع مجمرها لمجمر سطع بين أمك وأبيك(1) يريد متعة الحج، وأما قولك حواري رسول-صلى الله عليه وآله- فقد لقيت أباك في الزحف.

وأما مع إمام هدي فإن يكن على ما أقول فقد كفر بقتالنا، وإن يكن على ما تقول فقد كفر بهربه فانقطع ابن الزبير، ودخل على أمه أسماء فأخبرها، فقالت: صدق.

روي عن صفية بنت أبي عبيد، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما قدمنا مع رسول الله-صلى الله عليه وآله- في حجة الوداع أمر من لم يكن معه هدي أن يحل، قالت: فأحللت فلبست(2) ثيابي وتطيبت وجئت حتى جلست إلى جنب الزبير، فقال قومي عني، فقلت: ما تخاف؟

فقال(3): أخاف أن أثب عليك، فهذا الذي أراد ابن عباس.

ولما هلك يزيد بن معاوية ووليها معاوية بن يزيد نما ذلك إلى الحصين بن نمير ومن معه في الجيش من أهل الشام وهو على حرب ابن الزبير فهادنوا ابن الزبير، وتركوا(4) مكة، فلقي الحصين عبد الله بن الزبير في المسجد فقال له: هل لك يا ابن الزبير أن أحملك إلى الشام وأبايع لك بالخلافة؟

فقال له عبد الله-رافعا صوته-: أبعد قتل أهل الحرة، لا والله حتى أقتل بكل رجل خمسة من أهل الشام.

فقال الحصين: من يزعم يا ابن الزبير أنك داهية فهو أحمق، أكلمك سرا وتكلمني علانية، أدعوك أن استخلفك فترفع الحرب، وتزعم أنك تقاتلنا، ستعلم أينا المقتول.

صفحہ 112