674

وأخرج مسلم، عن نافع أيضا قال: لما خلعوا يزيد، واجتمعوا على ابن مطيع أتاه ابن عمر، فقال عبد الله بن مطيع: أطرحوا لأبي عبدالرحمن وسادة، فقال له عبد الله بن عمر: إني لم آتك لأجلس، أتيتك لأحدثك حديثا سمعته من رسول الله-صلى الله عليه وآله-، سمعته يقول: ((من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة الجاهلية)) إنتهى وسببه الحسد وإنكار التفضل(1) ورفض مودة العترة الطاهرة-عليهم السلام- وقد أمر الله بها جميع المكلفين حيث يقول عز وجل: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}[الشورى:23]، وتنكبوا عن طريقهم، وخرجوامن سفينتهم، التي أشار إليها النبي-صلى الله عليه وآله- بقوله: ((أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق))، وحرفوا معنى قوله-صلى الله عليه وآله-((من سمع واعيتنا أهل البيت فلم يجبها كبه الله على منخريه في قعر جهنم))، وقوله-صلى الله عليه وآله-: ((من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية)) فخرجوا إلى أهوائهم وآرائهم، واستكملوا علومهم واجتهادهم حين أناخ الدهر بكلاكله على العترة الطاهرة تقتلهم الجبابرة في كل فج، وتأسرهم في كل ناحية، معتقدين أنهم يحصونهم قتلا وأسرا، حتى يستريحوا في البلاد على أنواع المنكرات من غير تنغيص وحاشا!! وكلا!! فلله سبحانه إرادة فيهم لا بد من بلوغها؛ لأنهم حجج الله على خلقه بعد النبي- صلى الله عليه وآله- وأمناؤه على وحيه.

صفحہ 95