اللآلئ المضیئہ - الجزء الاول
الجزء الأول
قال ابن عباد(1): ذهب ثلثا الدين بالأشعريين،-يعني أبا موسى- وأبا الحسن المتكلم شيخ الفرقة الأشعرية، وقد تقدم ذكر التحكيم وفضحت هذه الخدعة على أبي موسى، ونظمت فيها الأشعار الكثيرة، وتنازع رجل وامرأة إلى بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وكان قاضيا فأمر بالفرقة بين الرجل والمرأة، فقالت المرأة: قبحكم الله من أهل بيت ما خلقتم إلا للفرقة بين المسلمين.
[ذكر مروان بن الحكم]
قال ابن أبي الحديد: وأما مروان فأذم وأقل من أن يذكر في الصحابة؛ لأنه كان مجاهرا بالإلحاد هو وأبوه الحكم بن العاص ، وهما الطريدان اللعينان، كان أبوه [الحكم](2) عدو رسول الله-صلى الله عليه وآله- يحكيه في مشيته ويغمز عليه عينيه، ويدلع لسانه له، ويتهكم به، حتى أفضى أمره إلى أن طرده رسول الله-صلى الله عليه وآله- إلى الطائف، ومروان أخبث عقيدة وأكثر إلحادا وكفرا، وهو الذي خطب يوم وصل رأس الحسين عليه السلام إلى المدينة، وقال:
يا حبذا بردك في اليدين ... وحمرة تجري على الخدين
ثم رمى بالرأس إلى قبر رسول الله-صلى الله عليه وآله- وقال: يوم بيوم بدر.
[وعن طارق بن شهاب قال: أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان، فقام إليه رجل فقال: الصلاة قبل الخطبة، فقال: قد ترك ما هنالك، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وآله- يقول((من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان))، وعند الترمذي: قام رجل فقال: يا مروان، خالفت السنة، زاد أبو داود: أخرجت المنبر في يوم عيد، ولم يكن يخرج فيه وبدأت بالخطبة قبل الصلاة](3).
صفحہ 9