اللآلئ المضیئہ - الجزء الاول
الجزء الأول
اصناف
قال عبد المطلب: لينطلق كل واحد منكم إلى قدحه وليكتب اسمه عليه ففعلوا وأخذها عبد المطلب، وهو يقول: عاهدته وأنا موف عهده في أبيات تركناها، ثم دعا بالأمين الذي يضرب القداح، وقال: حرك، ولا تعجل، وكان أحب ولده إليه عبد الله فلم يحب أن يخرج قدحه، وأنشاء يقول:
يا رب نج ولدي من قدحي
الأبيات.
ثم ضرب بالقداح فوقع القدح على عبد الله، فأخذ عبد المطلب بيده وهو يقول:
عاهدته وأنا موف نذره ... والله لا يقدر شيء قدره
في أبيات، ثم أضجعه بين أساف ونائلة، وكانت قريش تذبح عندهما، فوثب أبو طالب فأمسك يده، وأنشاء يقول:
كلا ورب البيت ذي الأنصاب .... رب ما أنصص من ركاب
كل قريب الدار أو منتاب .... يزرن بيت الله ذا الحجاب
ما قتل عبد الله بالتلعاب .... من بين رهط عصبة شباب
أغر بين البيض من كلاب .... وبين مخزوم ذوي الأحساب
أهل الجياد القب والقباب .... يا شيب إن الذبح ذو اعقاب
إن لنا إن جرت في الخطاب .... أخوال صدق كأسود الغاب
لن يسلمونا الدهر للعذاب فوثب بنو مخزوم فقالوا: إنا لن نسلم ابن أختنا فاذبح من ولدك من شئت.
صفحہ 57