اللآلئ المضیئہ - الجزء الاول
الجزء الأول
ذكر بيعته عليه السلام وكانت بيعته عليه السلام لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة وهو اليوم الذي قتل فيه عثمان، وبويع له من الغد يوم السبت وامتدت البيعة على ما قيل: ثلاثة أيام، وكان أول من بايعه طاحة بن عبيد الله، ثم بايعه الزبير بن العوام، ثم من حضر من المهاجرين والأنصار وسواهم، وكان يأخذ البيعة على الناس عمار بن ياسر، وأبو الهيثم بن التيهان، وتخلف عنه ثلاثة نفر من (قريش): مروان بن الحكم، وسعيد بن العاص، والوليد بن عقبة ، وكان هؤلاء النفر مع عثمان في الدار، فلما لم يجدوا بدا أتو عليا عليه السلام وعنده عمار بن ياسر رضي الله فتكلم الوليد بن عقبة وكان لسان القوم فقال: يا هذا إنك قد وترتنا جميعا أما أنا فقبلت ..... يوم بد، وأما سعيد فقتلت أباه يوم بدر وكان أبو حسن نور قريش.
وأما مروان فشتمت أباه وأعنت على عثمان حين صمد إليه ولكنا على ذلك بنو عبد مناف فنبايعك على أن تضع عنا ما أصبنا وتغضي لنا عما في أيدينا، وتقتل قتلت صاحبنا.
فقال علي عليه السلام: أما ما ذكرت من وتري إياكم فالحق وتركم، وأما وضعي عنكم ما أصبتم فليس لي أن أضيع حق الله، وأما إغضأي عما كان في أيديكم فما كان لله وللمسلمين فالعدل يسعكم، وأما قتلي قتلت عثمان فلوا لزمني قتلهم اليوم لزمني قتالهم غدا ولكن لكم أن أحملكم على كتاب الله وسنة نبيه فمن ... عليه الحق فالباطل أضيق، وإن شيئتم فالحقوا بملاحقكم.
فقال الوليد: بل نبايعك ...... [بياض في المخطوطة في صفحة 258] ولما بويع له عليه السلام على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقف خزيمة بن ثابت الأنصاري وأنشأ يقول:
إذا ننحن بايعنا عليا فحسبنا
وجدناه أولى الناس بالناس إنه
وأن قريشا لا تشق غبارها
وفيه الذي فيهم من الخير كله ... أبو حسن مما نخاف من الفتن
... قريشا الكتاب وبالسنن
إذا ما جرى يوما على الضمر البدن
صفحہ 45