500

فقال له عثمان: أنت الذي تأتيك رسلنا فتأبى، فكلمه بشيء لا أدري ما هو ثم خرج، قال: فجعل القوم ينفضون حتى ما بقى أحد غيري فقمت فقلت: والله لأنظرن ما يصنع به، فإذا عمار جالس ...ودعا عثمان بالسوط فقال علي -كرم الله وجهه- افرقوا(بين هؤلاء بإقامة الصلاة فتقدم علي بن أبي طالب فصلى فلما كبر قالت امرأة من حجرتها: اسمعوا أيها الناس، ثم تكلمت فذكرت الله وما بعث به رسوله ثم قالت: اسرع ما خالفتم عهده ثم سكتت، ثم تكلمت اخرى بمثل ذلك، فإذا هما حفصة، وعائشة فقال عثمان: إن هاتين قد فتنتا الناس في صلاتهم، وسير عثمان عبد الرحمن بن جبل صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى (القموص) من (خيبر)، والسبب أنه بلغه كلام كرهه كر مساوى أبيه وخاله وأنه هجاه، وكان الغالب على عثمان، مروان بن الحكم، وأبو سفيان بن حرب، وعلى شرطته عبد الرحمن بن قتيب، وحاجبه عمران بن إبان مولاه، ونقم الناس على عثمان بعد ولايته بست سنين فقالوا: آثر القربى وحما المراعي حول (المدينة) كلها من مواشي المسلمين كلهم إلا عن بني أمية، وتصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بموضع سوق للمدينة يعرف ب(هرور) على المسلمين فأقطعها عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان بن الحكم، وبنا ..... الدار، وانحل الضياع والأموال بمال الله في المسلمين، ونفى أبا ذر، وعبد الرحمن بن جبل وغيرهما مثل: مسلم الجهني، ونافع بن الخطام، وكعب بن ذي الحنكة، وزيد بن صوحان، واسود بن ذريح، وزيد بن قيس الهمداني، وكردوس بن الحضرمة، وعمرو بن ضرارة، وجندب بن زهير، (وجندب هذا هو قاتل الساخني العنبري)، وماعون القيري ومن لا يحصى، وضرب عمار بن ياسر حقتى فتق بطنه، ومضى عليه يوم فلم يصل ولم يعقل ولم يقلع عنه حت ناداه ....... صلى الله عليه وآله وسلم لتخلين سبيله أو لنخرجن، رواه في (أنوار اليقين)، وحرم طائفة عطأهم وجعل الصدقة لنفسه وأهل بيته فقدم عليه مال من (العراق) فطفق يقسمه بين بناته وأهله الص .... وأفاض المال على ولده، واشتروا الأرضين بمال الله، ونقض أهل (بد) من عطأهم ....ألفا، ومنع الأعراب الجهاد مخافة أن يشاركوا في الفيء، وكنز الذهب، وأخذ الخمس فجعله لأهل قرابته، ومنع أهل (البحرين)، وأهل (عمان) أن يبتعوا من طعامهم حتى يباع طعام الأمير، .... أرض ليست له فجعلها حما لنفسه وأهل بيته فحما قطر السماء ورزق الله الذي أنزل لعباده.....، وأعطى عبد الله بن أبي سرح جميع ما أفآه الله من فتح (إفريقية) بالعرب، وآوا الحكم بن أبي العاص، وعبد الله بن سعد بن أبي السرح طريدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأهدر دم الهرمزان ولم يقد عبيد الله بن عمر به، وولى الوليد بن عقبة (الكوفة) فشرب الخمر وصلى بالناس وهو سكران ولم يحده، وقتل رجلا ب(الكوفة) فقال له: دينار فأبى عثمان أن يقيده به ولم يعزله ..... حتى اىخؤجه أهل (الكوفة).

كذا ذكره في (أنوار اليقين)، وأجاز مروان بن الحطكم بخمس (إفريقية) وقد بلغ خمسمائة ألف دينار، ورجم امرأة لا تستحق الرجم وكانت من جهينةدخلت على ..... فولدت لستة أشهر فأمر عثمان برجمها، فلما خرجت دخل عليه علي بن أبي طالب -صلوات الله عليه- فقال: إن الله عز وجل يقول: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا}[الأحقاف:15] وقال: {... حولين كاملين}، فأرسل عثمان في أثر المرأة فوجدت قد رجمت وماتت واغترف الروح بالولد وصلى عليها أربع ركعات بعد أن كان يصلي بها ركعتين وغير ذلك.

صفحہ 24