489

خلافة عثمان ثم قام بالأمر من بعده عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عبد مناف وهو في الطبقة الثالثة من طبقات (قريش)، ولما كان جده أمية بن عبد شمس نسب إليه فيقال له الأموي وكنيته أبو عمرو، وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة، ولما أسن شد أسنانه بالذهب وسلس بوله فكان يتوضى لكل صلاة.

بويع له يوم الإثنين مستهل المحرم أول سنة أربع وعشرين سنة، وقتل لاثنتي عشرة ليلة بقت من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وهو ابن ثلاث وثمانين، وقيل: ست وثمانين فكانت خلافته اثنتى عشرة سنة.

ذكر ابن أبي قتيبة أنه فتح في أيامه (الإسكندرية)، و(سابور)، و(إفريقية)، و(وقينوس)، وسواحل الروم، و... الآجرة، و(فارس الأولى)، و(خرستان)، و(فارس الآخرة)، و(طبرستان)، و(كرمان)، و(الأسادرة)، (سجستان)، و(إفريقية) من حصون (قيرس)، وساحل (الأردن)، و(مرو).

قالوا: ولما بويع صعد المنبر فجلس في المجلس الذي كان يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يجلس فيه أبو بكر ولا عمر، جلس أبو بكر دونه بمرقاة، وجلس عمر دون أبي بكر بمرقاة فتكلم الناس فس ذلك قال بعضهم: اليوم ولد الشر، قالوا: وكان عثمان رجلا حييا فارتتج عليه فقام مليا لا يتكلم ثم قال: إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وإنكم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام يتكلم بشقق الخطب، وأن تعيشوا فستأتيكم الخطبة، ثم نزل ومال قوم مع علي بن أبي طالب عليه السلام وتحاملوا في القول على عثمان.

صفحہ 9