اللآلئ المضیئہ - الجزء الاول
الجزء الأول
واعلم: أنه روي عن عمر أنه لم يكن راضيا ببيعته أبي بكر وأنه كان يريدها لنفسه.
قال ابن أبي الحديد: ونحن نذكر ما قاله المرتضى في (كتاب الشافي) قال: أما ما ادعى من العلم الضروري برضاء عمر ببيعة أبي بكر وإمامته، فلا شبهة أن كان راضيا بإمامته ولئن من رضى شيئا كان متدينا به معتقدا لصوابه، إلى أن قال: فإن ادعى أن المعلوم ضرورة تدين عمر بإمامته وأنه أولى بالإمامة منه فهذا مدفوع أشد دفع مع أنه قد كان يندر مع عمر في وقت بعد آخر، ما يدل على ما ذكرنا.
روى الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش الهمداني عن سعيد بن جبير قال: ذكر أبو بكر، وعمر عند عبد الله بن عمر فقال رجل: كانا والله شمسي هذه الأمة.
فقال ابن عمر: وما يدريك.
قال الرجل: أوليس قد ائتلفا.
قال ابن عمر: بل اختلفا أوكنتم تعلمون، أشهد أني كنت عند أبي يوما وقد أمرني أن أحبس الناس عليه فاستأذن عليه عبد الرحمن بن أبي بكر فقال عمر: ذؤيبة سوء ولهو خير من أبيه، فأوحشني ذلك منه فقلت: يا أبة عبد الرحمن خير من أبيه.
فقال: ومن ليس بخير من أبيه لا ام لك إئيذن لعبد الرحمن، فدخل عليه فكلمه في الحطيئة الشاعر أن يرضى عنه وقد كان عمر حبسه، فقال عمر: إن الحطيئة بذآ فدعني أقومخه بطول حبسه، فألح عليه عبد الرحمن وأبا عمر فخرج عبد الرحمن وأقبل علي أبي وقال في غفلة: أنت إلى يومك هذا عما كان من تقدم أحيمق من بني تيم علي وظلمة لي.
فقلت: لا علم لي بما كان من ذلك.
قال: يا بني فما عسيت أن تعلم؟.
فقلت: والله لهوا أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم.
قال: إن ذلك لكذلك على رغم أبيك وسخطه.
قلت: يا أبه فلا تجلي عن فعله بموقف في الناس يبين ذلك لهم.
قال: وكيف لي بذلك مع ما ذكرت أنه أحب إلى الناس من ضياء أبصارهم، إذا يرضخ رأس أبيك بالجندل.
صفحہ 465