اللآلئ المضیئہ - الجزء الاول
الجزء الأول
قال أبو عبيدة لعلي: يا ابن عم إنك حديث السن وهؤلاء مشيخة قومك وليس لك مثل معرفتهم وتجربتهم للأمور، وإني لأرى أبا بكر أقوى على هذا الأمر منك وأشد له احتمالا فارض وسلم فإنك إن تعش ويطل بك العمر فإنك بهذا الأمر خليق به حقيق في فضلك وسابقتك [وقرابتك] (1).
فقال علي عليه السلام: يا معشر المهاجرين الله الله لا تخرجوا سلطان محمد في القرب من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعر بيوتكم، وتدافعوا أهله عن مقامه في الناس، فوالله لنحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان منا القارى لكتاب الله، الفقيه في دين الله، القائم بسنته، المضطلع بأمر الرعية فوالله إنه لفينا فلا تتبعوا الهوى فتزدادوا من الله بعدا.
وقال صاحب (المحيط): حدثني والدي (رضي الله عنه) قال: أخبرنا الشريف أبو يعلي حمزة بن أبي سليمان العلوي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق المعروف (بابن البقال) قال: حدثنا عيسى قال: حدثنا الحسن بن الحسين العربي قال: حدثنا سفيان بن إبراهيم عن الجراح بن صليح عن قيس بن مسلم يرفعه إلى عمر بن الخطاب أنه قال لعلي بن أبي طالب حين دعي إلى البيعة فأبى: اختر إحدى ثلاث: إما أن تدخل فيما دخل فيه المسلمون، وإما أن تأذن بحرب، وإما أن تأخذ زادا لشهر.
وقال القاسم عليه السلام في (الكامل المنير): وفي رواية أخرى عن عبد الله بن يعقوب عن أبي الهيثم بن لهيعة وغيره، وهؤلاء المخالفون لنا ولكم أن عليا لزم بيته وكره الخروج إليهم ومعه المقداد، وسلمان، والزبير، فجاء عمر بن الخطاب بالحطب والنار ليحرق [عليهم] (2) أو يخرجوا يبايعوا لأبي بكر، فلما خافوا ذلك خرج علي ومن معه فذهبوا بهم إلى أبي بكر فبايعوا.
صفحہ 426