403

ودنوا فسير القاصدين دبيب

لمن بايعوه ترشدوا وتصيبوا

وما الناس إلا مخطئ ومصيب

وكنت كأني يوم ذاك غريب

فلي فيكم بعد الذنوب ذنوب

إذا شئت يوما شاعر وخطيب

وملح أجاج تارة وشروب

أفانين شتى والرجال ضروب

وقال عويم بن ساعدة في ذلك:

وقالت لي الأنصار أضعاف قولهم

فقلت دعوني لا أبا لأبيكم

أنا صاحب القول الذي تعرفونه

فإن تسكتوا أسكت وفي الصمت راحة

وما لمت نفسي في الخلاف عليكم

أريد بذاك الله لاشيء غيره

وما لي رحم في قريش قريبة

ولكنهم قوم علينا أئمة

فكان أحق الناس أن يبتغونه] (1)

لأني أخف الناس فيما يسركم ... لمعن وذاك القول جهل من الجهل

فإني أخوكم صاحب الخطر الفصل

أقطع أنفاس الرجال على مهل

وإن تنطقوا أصمت مقالتكم نبل

وإن كنتم مستجمعين على عذلي

وما عند رب الناس من درج الفضل

ولا دارها داري ولا أصلها أصلي

[أدين لهم ما أنفذت قدمي نعلي

ويحتملوا من جاء من قوله مثلي

وفيما يسؤكم لا أمر ولا أحلي

ثم قال فروة(2) بن عمرو: وكان ممن تخلف عن(3) بيعة أبي بكر، و[كان ممن](4)جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقاد فرسين في سبيل الله، وكان يتصدق من نخله بألف وسق في كل عام، وكان سيدا وهو من أصحاب علي عليه السلام، وممن شهد معه يوم الجمل قال: يذكر معينا(5)، وعويما ويعاتبهما على قولهما: كلفنا دمآنا بأقوامنا(6) قد خلت دمآؤهم بفتنتهم.

ألا قل لمعن إذا جئيته

بأن المقال الذي قلتما

مقالكما إن من خلفنا

حلال الدماء على فتنة

فلم تأخذا(7) قدر أثمانها

لقد كذب الله ما [قلتم] (8) ... وذاك اذي سخه ساعدة

حقيقا علينا سوا واحدة

مراض قلوبهم فاسدة

فيا بئس ما ربت الوالدة ولم تستفيدا(1) بها فائدة

صفحہ 417