1229

كان مع أبي الهيجاء في هذا اليوم أخوه أبو سليمان داود فكان يخترق الصفوف والرماح شارعة فيه فلم تقلعه عن سرجه فسمي المزرفن من زرفين الباب وهو الحديد وعد في بدنه أربع وعشرون ضربة وكان تحته فرس صبره على الجراح كصبره وسلمت فطلبها منه المقتدر بالله فقادها إليه وهو كاره، وكان المقتدر يركبها ويكر على جواريه وخدمه ويصيح أنا المزرفن.

وقال بعض الشعراء فيه.

وكنت في مائتي ألف جميعهم

وتحتك الريح تمضي حيث تأمرها

لكنت أول فرار إلى (عدن)

?

?

مثل المزرفن داود بن حمدان

وفي يمينك ماض غير خوان

إذا تحرك جيش من خراسان

ولما مات أبو الهيجاء مخلفا ولديه أبا محمد الحسن الملقب بناصر الدولة، وأبا الحسن عليا الملقب سيف الدولة وهما بعد أبيهما عظيما بني حمدان، وخلف كل منهما من قام بالأمر بعده فخلف ناصر الدولة أولاده وهم حمدان وأبو تغلب الغضنفر، وأبو الفوارس، وأبو طاهر، وأبو المظفر، وأبو عبد الله، وأبو البركات، وأبو المرجى، وخلف الأمير سيف الدولة أبو الحسن عليي بن عبد الله بن حمدان ولده سعيد الدولة بالمعالي شريف وهؤلاء هم عظماء بني حمدان وملوكهم، وخلف سعيد بن حمدان أخو عبد الله بن حمدان ولده الأمير أبا فراس، وأخاه الحسين أبا الهيجاء حرب.

صفحہ 119