1173

وتوفي المرتضى بصعدة يوم الأحد لسبع ليال خلت من المحرم سنة عشر وثلاثمائة وله اثنتان وثلاثون سنة، ذكره السيد أبو طالب ودفن إلى جنب أبيه، وله من الأولاد أبو محمد القاسم، وإسماعيل، وإبراهيم، وعلي، وعبد الله، وموسى، ويحيى أبو الحسين وهو الخارج بالديلم الملقب بالهادي الذي روى عن عمه (كتاب الأحكام) وروى (المنتخب)، والحسن، والحسين، ومن البنات أسماء، وخديجة، ومن ذرية المرتضى -عليه السلام- الشريفة الفاضلة العابدة صاحبة السنام وسميت بذلك لأنه كان بنيت في موضع ظهورها مثل سنام الجمل ملحا وكلما أزيل عاد كما كان واسمها جنة بنت عبد الله وهي جدة السادة آل الأعمش المعروفين بصعدة ويسمون أهل السنام لأجل جدتهم هذه، وزوجها جدهم السيد الإمام أبو السعود الحسن بن محمد وسيأتي ذكره -إن شاء الله تعالى- في سيرة الإمام أحمد بن سليمان -عليه السلام- وهو من آل المرتضى، وممن قرأ عليه الإمام أحمد بن سليمان -عليه السلام-، وتوفيت هذه المرأة العابدة سنة خمسمائة وقبرها بمقبرة دار العرار بمقبرة صعدة وهو مشهور مزور، والعقب للمرتضى في جهات اليمن من ذرية عبد الله بن المرتضى ومن في العراق من ذرية يحيى وهو أبو الحسين الخارج بالديلم كما تقدم والله أعلم.

قال السيد -رحمه الله- شعرا:

ودوخ (اليمن) الأقصى إلى (عدن)

وكان يوم (نغاش) منه ملحمة

وعد سبعة آلاف مضوا عجلا

وبالمصانع أخرى منه تشبهها ... مع الجبال كبعدان وك(الشعر)

على القرامط لم تبق ولم تذر

حصائدا بين مرمي ومجتزر

حلت عرى الشرك من كوني ومن قدري

الضمير في دوخ عائد إلى أحمد المذكور أولا، دخل (عدن) في ثمانين ألفا منها ألف وخمسمائة فارس، ذكره في (الترجمان).

قال في (النهاية): يقال عدن أبين بوزن أضيف وهو رجل من حمير أظيف (عدن) إليه: وقيل: (أبين) إسم مكان بينه وبين (عدن) مسافة، تحمل منه الفواكه إلى (عدن).

صفحہ 54