اللآلئ المضیئہ - الجزء الاول
الجزء الأول
دنيا تنقل من قوم إلى ق وروى ابن خلكان أن المتوكل قال: ركبت إلى دار الواثق في مرضه لأعوده فجلست في الدهليز أنتظر الإذن، فبينما(1) أنا جالس إذ سمعت النياحة عليه، وإذا انتاح ومحمد بن عبدالملك الزيات يأتمران في أمري، فقال محمد: نقتله في التنور، وقال أنتاح: بل ندعه في الماء البارد حتى يموت ولا يرى عليه أثر القتل، فبينما هما على ذلك إذ جاء أحمد بن أبي داود القاضي فدخل وحدثهما كلاما لا أفهمه لما داخلني من الخوف، وشغل القلب بأعمال الحيلة في الهرب فبينما(2) أنا كذلك وإذا الغلمان يقولون لي: أنهض يا مولانا، فلم أشك أني داخل لأبايع ولد الواثق ثم ينفذ في ما قررا فلما دخلت بايعوني، فسألت عن الحال فما علمت أن ابن أبي داود كان سبب ذلك، ثم أن المتوكل قتل أنتاح بالماء البارد وابن الزيات في التنور.
قال المسعودي: وكانت وفاة محمد بن سماحة القاضي صاحب محمد بن الحسن، وصاحب أبي جنيفة في خلافة المتوكل سنة ثلاثين ومائتين[ وهو ابن مائة سنة صحيح الجسم والحواس، يفتض الأبكار، ويركب الخيل.
قال المسعودي: وفي سنة خمسة وثلاثين ومائتين](3) مات أبو بكر بن أبي شيبة والقواريري، وكانا من علية أصحاب الحديث وحفاظهم، وفيها كانت وفاة إسحاق بن إبراهيم بن مصعب، وكان على بغداد، وولى ابنه مكانه، وفي أيام إسحاق هذا وولايته بغداد(4):
قصة المرأة الهاشمية
وهي ما حكى المسعودي أن موسى بن صالح بن سنخ بن عمرة الأسدي حدث عنه أنه رأى في منامه كأن النبي صلى الله عليه وآله يقول له: ((اطلق القاتل)) فارتاع لذلك روعا عظيما ونظر في الكتب الواردة لأصحاب الجسور فلم يجد فيه ذكر قاتل، فأمر بإحضار السندي وعباس فسألهما: هل رفع إليهما أحد ادعي عليه(5) بالقتل.
صفحہ 31