الاهتمام بالسنة النبوية بلغة الهوسا
الاهتمام بالسنة النبوية بلغة الهوسا
ناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
اصناف
دور الأفراد من المشايخ وطلبة العلم في ترجمة كُتب السنّة:
بجانب إسهامات المؤسسات العِلمِيَّة في مجال الاهتمام بترجمة كتب السُّنَّة النَّبويَّة والعناية بها بلغة الهوسا، هناك دور بارز للأفراد أيضًا في هذا المجال، فقد قدّم غير واحد عملًا يضاف إلى رصيد اهتمام بلاد الهوسا بالسُّنَّة النَّبويَّة، وهو القيام بترجمة بعض الكتب المشهورة التي تدرس في الحلقات العِلمِيَّة وفي الدروس العامة، ونقلها إلى لغة الهوسا، من ذلك:
١- الأربعون النووية:
ويُعدُّ هذا الجزء الحديثي من أكثر ما اعتنت به الأوساطُ العلميّة في بلاد الهوسا منذ أوّل أمرها قبل النّهضة العِلمِيَّة التي تشهدها البلاد حاليًاّ، وقد تقدم بيان كيفية تلقّي التلاميذ ترجمةَ معاني هذا الجزء من مشايخهم شفهيًا. وهو أوّل جزءٍ تتم ترجمته إلى لغة الهوسا وطبعه، وذلك في عام ١٩٥٩م عندما قام الشيخ أبو بكر محمود جومي بترجمته كَجزءٍ من أنشطته العِلمِيَّة والدعويّة الّتي تُعَدّ بدايةَ بزوغ فجر الدّعوة السلفيّة في نيجيريا في هذا العصر، يقول الشّيخ في مقدِّمة التّرجمة:
«لم يُرسِل الله ﷾ الأنبياءَ إلاّ بلسان قومِهم؛ ليعلِّموهم دينَهم، وعليه؛ فمن الصّعب إلزامُ جميع النّاس بتعلّم لغةٍِ غير لغاتهم ليتمكنّوا من معرفة دينهم، ولذلك كان من فُروض الكفاية على العلماء الّذين درسوا اللّغة العربيّة أن يَقوموا بترجمة كلّ ما جاز شرعًا ترجمته من علوم الشّريعة لكي يَنتفع به أصحابُ تلك اللّغة. ولغيابِ هذا العمل في المجتمع أصبحَ كثيرٌ من النّاس لا يعرفون الإسلام وإن انتسبوا إليه. وقد سُرِرْتُ جدًاّ لما جاءني خطابٌ من
1 / 29