470

والميراث بين الزوج والزوجة نسخت انتهى وتزيد هذه الرواية بالوهن أن آية المتعة ليست مقيدة بمن لم يجد كما في نكاح الإماء. وان التزويج كان نزول آياته بمكة قبل الهجرة ومنه قوله تعالى في سورة المؤمنون المكية ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) وهم يروون عن علي (ع) أن المتعة حرمت يوم خيبر فكيف يتقدم الناسخ على المنسوخ بعده سنين وأيضا أن الرواية نفسها تدل على أن المتعة نكاح مشروع إذن فالمستمتع بها زوجة فكيف يكون الزواج ناسخا لها وقد كفانا هذا المقام عن التعرض لما تشبث به المتألبون لتحريم المتعة بعدم ارث المستمتع بها وبعدم كونها زوجة

(تتمة) لهذا المقام. قال ابن رشد في بدايته وأما نكاح المتعة فقد تواترت الاخبار عن رسول الله بتحريمه إلا انها اختلفت في الوقت الذي حرمت فيه ففي بعض الروايات أنه يوم خيبر وفي بعضها يوم الفتح وفي بعضها عام أو طاس «وهو عام الفتح» وفي بعضها في غزوة تبوك وفي بعضها في حجة الوداع وفي بعضها في عمرة القضاء انتهى وقد ذكرنا في الوجه الأول من المقام الرابع أن الروايات التي يروونها في تحريم المتعة لا تجديهم في مدعاهم ولو كانت ألفا لأنهم يروون نسخ تحريمها بعد ذلك كما أخرجه مسلم واحمد عن سلمة بن الأكوع رخص لنا رسول الله في المتعة عام أوطاس ثلاثا ثم نهى عنها فلم يبق عندهم في النهي بعد ذلك إلا هذه الرواية ورواية سبرة التي ذكرنا اضطرابها المزري بها. ولم تذكر رواية تحريمها إلى يوم القيامة الا رواية سبرة هذه وما هي قيمتها بعد ذلك الاضطراب فضلا عن سقوطها بما ذكرناه في المقام الثالث من تظاهر الأحاديث وتعاضدها والاستفاضة عن عدة من الصحابة والتابعين على شرعيتها بعد ما فارق رسول الله (ص) الدنيا وانقطع الوحي. حتى لو فرضنا انهم رووا انها أبيحت قبل وفاته (ص) بشهر مثلا. وقال ابن رشد ايضا واشتهر عن ابن عباس تحليلها وتبعه على القول بها أصحابه من اهل مكة واهل اليمن (أقول) وقد تحقق من الأحاديث المتقدمة عن ابن عباس وابن مسعود وعلي امير المؤمنين بالرواية عنه من طرق الفريقين انها باقية على الحل بعد رسول الله (ص) وكما صح ذلك من طرقهم عن الحكم بن عيينة من التابعين ومن طرق الإمامية عن الباقر والصادق (ع) وحكاه (1) العلامة القول بحلها عن ابن جريح وسعيد بن جبير ومجاهد وعطا وغيرهم من التابعين وتقدم في الروايات العمل بذلك في زمان عمر من عمر وبن حريث وابن فلان وربيعة

صفحہ 84