281

إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار (40) وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين (41) يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين

فيه ثلاث ليال وشواهد ذلك حتى في اللغة العبرانية وكتب العهدين كثيرة لا يسعها المقام ( إلا رمزا ) الرمز هو افهام المعنى بنحو من الإشارة. والاستثناء هنا منقطع ( واذكر ربك كثيرا وسبح ) تسبيح الله تنزيهه وتقديسه. أو وصل له النوافل فقد ورد في الحديث كثيرا من طرق الفريقين عن الرسول (ص) والصحابة والأئمة (ع) تسمية صلاة النوافل بالسبحة ( بالعشي ) وهو من زوال الشمس الى الغروب أواخر النهار ( والإبكار ) بكسر الهمزة من حين طلوع الفجر الى وقت الضحى كما في التبيان والكشاف وغيرهما 40 ( و ) اذكر ( إذ قالت الملائكة ) أي هذا النوع وان كان القائل واحد ( يا مريم إن الله اصطفاك ) قد ذكرنا معنى الاصطفاء وان جهة الاصطفاء تعرف وتؤخذ من قرائن المقام. فالمعنى إذن اصطفاك بأن تقبلك وقبلك من نذر أمك في تحريرك لله ( وطهرك ) زيادة على ذلك من الأدناس التي تلحق النساء ( واصطفاك على نساء العالمين ) وقدمك عليهن بالولادة من غير فحل. هذا غاية ما يدل عليه المقام والقرائن من وجهتي الاصطفاءين وقد كرر ذكر الاصطفاء لأجل اختلاف الوجهة فيه. وليس في اللفظ وقرائن المقام دلالة على سيادتها على نساء العالمين. نعم ثبتت لها السيادة على نساء عالمها من السنة. واستفاض بل تواتر من حديث الفريقين عن الرسول الأكرم (ص) ان فاطمة بنته (ع) سيدة نساء العالمين ، وسيدة نساء أهل الجنة. ومن ذلك ما رواه احمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وابن أبي شيبة والحاكم وابو يعلى والروباني والعقيلي والطبراني وابن عساكر وصاحب الاستيعاب وغيرهم عن حذيفة ، وأبي سعيد الخدري ، وابن عباس ، وعائشة ، وفاطمة (ع) عن رسول الله (ص) والأحاديث بذلك من طريق الشيعة كثيرة جدا 41 ( يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) قد ذكر معنى القنوت في الآية العاشرة بعد المائة. والتاسعة والثلاثين بعد المائتين من سورة البقرة. والسجود معروف والركوع يطلق على الانحناء المعروف. وقد يستعمل ركع واركع واركعي في الإتيان بركعات الصلاة فيقال لمن صلى ركع ركعات خفيفة او ركع ركعات مطولة أي وكوني في زمرة المصلين الكثيري الصلاة ولا

صفحہ 282