460

Al-Zuhd

الزهد

ایڈیٹر

عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي

ناشر

دار الخلفاء للكتاب الإسلامي

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٦

پبلشر کا مقام

الكويت

حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَعَلَّهُ يَنْفَعُكُمْ فَإِنَّهُ قَدْ نَفَعَنِي قَالَ لَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: " يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَكْرَهُ فُضُولَ الْكَلَامِ وَكَانُوا يَعُدُّونَ فُضُولَ الْكَلَامِ مَا عَدَا كِتَابَ اللَّهِ ﵎ أَنْ تَقْرَأَهُ، أَوْ أَمْرٍ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيٍ عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ أَنْ تَنْطِقَ بِحَاجَتِكَ فِي مَعِيشَتِكَ الَّتِي لَا بُدَّ لَكَ مِنْهَا، أَتُنْكِرُونَ ﴿إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ [الانفطار: ١١] . ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧]، ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]، أَمَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ لَوْ نُشِرَتْ عَلَيْهِ صَحِيفَتُهُ الَّتِي أَمْلَاهَا صَدْرَ نَهَارِهِ أَكْثَرُ مَا فِيهَا لَيْسَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَلَا دُنْيَاهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتِ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ فَقَعَدَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: " أَقِلُّوا الْكَلَامَ إِلَّا مِنْ تِسْعٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ، وَمَسْأَلَةُ اللَّهِ الْخَيْرَ، وَاسْتِجَارَتُهُ مِنَ الشَّرِّ "
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ أَنَّ الرَّبِيعَ ⦗٥٣٧⦘ بْنَ خُثَيْمٍ كَانَ يَقُولُ: " لَا خَيْرَ فِي الْكَلَامِ إِلَّا فِي تِسْعٍ: تَحْمِيدُ اللَّهِ، وَتَكْبِيرُ اللَّهِ، وَتَسْبِيحُ اللَّهِ، وَتَهْلِيلُ اللَّهِ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَسُؤَالُكَ الْخَيْرَ، وَتَعَوُّذُكَ مِنَ الشَّرِّ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ. قَالَ: فَسَمِعْتُ مِنَ أَشْيَاخِنَا مَنْ يَزِيدُ فِيهِ قَالَ: فَذَكَرُوا عِنْدَهُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ، فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا ذِكْرَ الرِّجَالِ مَا لَنَا وَلِذِكْرِ الرِّجَالِ، وَذِكْرُ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ ذِكْرِ الرِّجَالِ. قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا يَزِيدَ، مَا لَكَ لَا تَذُمُّ النَّاسَ؟ قَالَ: فَقَالَ: مَا أَنَا بِرَاضٍ عَنْ نَفْسِي فَأَتَفَرَّغَ مِنْ ذَمِّهَا إِلَى ذَمِّ غَيْرِهَا، إِنَّ النَّاسَ خَافُوا مِنْ ذُنُوبِ النَّاسِ وَأَمِنُوا عَلَى ذُنُوبِهِمْ

2 / 536