الولاء والبراء في الإسلام
الولاء والبراء في الإسلام
ناشر
دار طيبة
ایڈیشن نمبر
الأولى
پبلشر کا مقام
الرياض - المملكة العربية السعودية
اصناف
وقال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴿[سورة النساء:٦٥] .
قال ابن كثير ﵀ في تفسيرها: يقسم الله تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول ﷺ في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا، ولهذا قال: (ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت ويسلموا تسليمًا) أي إذا حكموك يطيعونك في بواطنهم فلا يجدون في أنفسهم حرجًا مما حكمت به، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليمًا كليًا من غير ممانعة ولا مدافعة، ولا منازعة، كما ورد في الحديث (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به) (١) .
الشرط الخامس: الصدق المنافي للكذب، وهو أن يقولها صدقًا من قلبه، ويواطئ قلبه لسانه، قال تعالى: ﴿الم ﴿١﴾ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ﴿٢﴾ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴿(٢) [سورة العنكبوت:١ – ٣] .
وقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾ يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم
_________
(١) تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير (ج ٢/٣٠٦) تحقيق عبد العزيز غنيم ومحمد عاشور ومحمد البنا. مطبعة الشعب.
(٢) معارج القبول ١/٣٨١.
1 / 33