الوجيز في فقه الإمام الشافعي
الوجيز في فقه الإمام الشافعي
ایڈیٹر
علي معوض وعادل عبد الموجود
ناشر
شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1418 ہجری
پبلشر کا مقام
بيروت
اصناف
مُصَنَّفَاتُ الإمَامِ الْغَزَّاليِّ
لقد ترك الغَزَّاليُّ ثروةً ثمينةً من المؤلَّفات العلميَّة التي تشمَلُ كثيراً من فُنُونِ المعْرِفَةِ والفكْر؛ حتَّى إن المكتباتِ الكبيرةَ تتباهَى وتتسَابَقُ في ضمّ مؤلّفَاتِهِ إِلَيْها.
ولعلَّ القيمَةَ العلميَّة لهذه المؤلَّفات تَرْجِعُ إلَى ما أسْلَفْناه منْ نُبُوعِ هذا العَالِمِ الجَلِيلِ، وأَتِسَّاعِ ثقافاتِهِ التَّى أَطَّلَعَ عَلَيْها، وحواهَا صدْرُهُ، وتَرجِعُ إِلَىْ تَلْمَذَتِهِ لأساتذةٍ كبارٍ مِنْ علماءِ هَذِهِ الأمّة.
لقد ترك الغَزَّالِيُّ بَصْمَةً واضحةً في الفكْرِ الإنْسَانِيِّ بصفة عامَّة، والفكر الإسلاميِّ بصفةٍ خاصَّة، وغدا علمه صَرْحاً كبيراً في سِلْسِلَة الحَضَارَات المختلفة، بل لا نعدو الحقيقة، إذا قلنا: إنه حضارةٌ قائمةٌ بذاتها علَى أسُسٍ ومناهجَ علميّة تضارعُ تلكَ التي يتباهَىْ بها علماءُ الغَرْبِ في العصُورِ الحديثَةِ.
جديرٌ بالذِّكْرِ أنَّ شهرةَ هذا الإمَامِ قدْ ذَاعَ صيتُهَا شَرْقاً وغرباً، وعَكَفَ الباحثُونَ والمستشْرِقُونَ في شتَّى البقَاعِ علَى دراسَة كتُبِهِ، وإزالَةِ الَغموض عَنْ كَثِيرٍ من مؤلّفَاتِ هذا العَالِمِ الجليل، وترجعُ أوَّلُ محاوَلَةٍ درَاسِيَّة أُجْرِيَتْ عن حياة الغزاليِّ ومؤلَّفَاتِهِ، تَلْكَ التي قام بها الفَيْلَسُوَفُ والشاعرُ الالْمَانِيُّ (جُوِه)) في منتصفِ القَرْن الَّاسِعَ عَشَرَ، حَيْثُ تناوَلَ في بَحْثِهِ أَرْبَعِينَ مُؤْلَّفاً للإمام الغَزَّالِيِّ، وحاول أن يحقّق صحَّةَ نسبتها إليه.
ثم توالَى البَحْثُ، فكتَبَ مَكْدُونَالْد بَحْثاً عن حياةِ الغَزَّالِيِّ، وتعرّض فيه لبعض الكُتُبِ الموضوعَةِ على الإمامِ الغَزَّالِيِّ، وبخاصَّة كتابٌ ((المَضْمُون به على غَيْرِ أَهْلِهِ».
وجاء بعْدَ ذلك المستَشْرِقُ ((جُولْدْسِهَر)) فكتَبَ عن الإمامِ الغَزَّاليِّ، وأنكر صحَّة نسبة كتاب ((سِؤُّ العَالَمِينَ)) له؛ ودلَّل على ذلك بأدلَّة.
ثم قام المُسْتَشْرِقُ ((مَاسِّينُون)) بمحادلة جديدةٍ بترتيب مؤلَّفات الغَزَّالِيِّ، غير أنه لم يبحثَ المؤلّفات المنْحُولَةَ.
ثم قام المُسْتَشْرِقُ ((أسين بْلاَثْيُوس)) بِوَضْع كتاب أسْمَاهُ ((رُوحَانِيَّةُ الغَزَّاليِّ)) يقع في أربع مُجلدات، طبع في ((مَدْرِيد)) عام ١٩٣٤ م، وهو يُعَدُّ مبحثاً مفضَّلاً ميَّز فيه بين المنحول وغيره.
ثمٍ جاء المُسْتَشْرِقُ ((موريس بويجٍ)) عام ١٩٥٩ م بدراسة لمؤلّفات الغَزَّاليِّ دراسةً تاريخيّة وقد نَشَرَ بحثَهُ وأكْمَلَهُ المستَشْرِقُ ((ميشيل أَلاَر)» ثم جاء المصرِيُّ عبْدُالرَّحْمَن بَدَوِيّ، فكتب كتاباً عن مؤلّفَات الغزاليِّ رقَبَهُ على سَبْعَةِ أقسامٍ هي كالتَّالي:
الأوَّلُ: في الكُتُبِ المَقْطُوعِ بصحَّة نسبتها للغَزَّالِيِّ.
84