Al-Wajeez fi Fiqh al-Sunnah wa al-Kitab al-Aziz
الوجيز في فقه السنة والكتاب العزيز
ناشر
دار ابن رجب
ایڈیشن نمبر
الثالثة
اشاعت کا سال
١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م
پبلشر کا مقام
مصر
اصناف
فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له، فقال للذى لم يعد أصبت السنة، وأجزأتك صلاتك، وقال للذى توضأ وأعاد: لك الأجر مرتين (١).
فائدة: من كان به جرح قَدْ لَفّه، أو كسر قد جبره، فقد سقط عنه غسل ذاك الموضع ولا يلزمه المسح عليه ولا التيمم له.
برهان ذلك قول الله تعالى: ﴿لا يًكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (٢). وقول ْالرسول ﷺ "إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم" (٣). فسقط بالقرآن والسنة كل ما عجز عنه المرء، وكان التعويض منه شرعًا، والشرعُ لا يلزم إلا بقرآن أو سنة، ولم يأت قرآن ولا سنة بتعويض المسح على الجبائر والدواء من غسل ما لا يقدر على غسله، فسقط القول بذلك (٤).
جواز التيمم بالجدار (٥):
عن ابن عباس قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ حتى دخلنا على أبي جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصارى، فقال أبو الجهيم: "أقبل النبي ﷺ من نحو بئر جَمَلٍ (٦)، فلقيه رجل فسلّم عليه، فلم يرد عليه النبي ﷺ حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه، ثم رَدَّ ﵇" (٧).
_________
(١) صحيح: [ص. د ٣٢٧]، د (٣٣٤/ ٥٣٦/ ١)، نس (٢١٣/ ١).
(٢) البقرة (٢٨٦).
(٣) صحيح: [مختصر م ٦٣٩]، م (١٣٣٧/ ٩٧٥/ ٢)، نس (١١٠/ ٥).
(٤) المحلى (٧٤/ ٢).
(٥) من الطين كان أو من الحجر، مدهونًا بالزيت أو غير مدهون، أفتاني بذلك شيخنا الألباني حفظه اللهْ وقال: ﴿وما كان ربك نسيًا﴾.
(٦) موضع بقرب المدينة.
(٧) متفق عليه: خ (٣٣٧/ ٤٤١/ ١)، م (٣٦٩/ ٢٨١/ ١)، معلقا، د (٣٢٥/ ٥٢١/ ١)، ن (١٦٥/ ١).
1 / 57