((السادسة)) من أحرم وفي ملكه صيد زال ملكه عنه ولزمه إرساله. ومن أخذه قبل الإرسال أو بعده ملكه. ((السابعة)) للحج تحللان. يحصل الأول منهما بفعل اثنين من ثلاثة وهي: (١) رمي جمرة العقبة يوم النحر، (٢) والحلق، (٣) وطواف الإفاضة المتبوع بالسعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم - وتحل به جميع المحرمات ما عدا عقد النكاح والوطء والمباشرة بشهوة. ويحصل التحلل الثاني بفعل الثالث وبه تحل باقي المحرمات. (١) أما العمرة فليس لها إلا تحلل واحد يحصل بالفراغ من أعمالها. (الثامنة) لا يفسد النسك من هذه المحرمات إلا الوطء (٢) إن وقع في الحج قبل التحلل الأول وفي العمرة قبل الفراغ من أعمالها. ويجب المضي فيه مع فساده لعموم قوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) ويعيده فوراً وإن كان أصل النسك نفلاً ويجب أن يكون إحرامه من محل إحرامه الأول ودم الترتيب والتعديل كما سيأتي. أما إن بطل النسك بالردة فلا يصح المضي فيه ففرق بين الفاسد والباطل في كتاب الحج والعمرة.
الباب السابع في دماء النسك
دماء النسك نوعان: ((الأول)) ما يقدمه المحرم تطوعاً أو وفاء لنذر ويسمى هدياً (٣) ومختص ذبحه بوقت الأضحية على الصحيح. والأفضل في غير المنذور أن يأكل ثلثه ويهدي ثلثه ويتصدق بثلثه. أما المنذور فالأصح أنه لا يجوز
(١) ويندب اللبس والتطيب بين التحللين اهـ (٢) أي المحرم وهو ما كان مع التكليف والعمد والعلم والاختيار بخلاف وطء مجنون وناس وجاهل ومكره فإنه ليس حراماً فلا يفسد النسك اهـ (٣) وقد أهدى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع مائة بدنة - ق) اهـ