السير
السير
ناشر
المطبعة البارونية، القاهرة، 1883
عمنا صالح المزغورى قال له كنت أكل مع عمنا الشيخ عند عبد العزيز بن فرحون في اجناون فلما قضينا وطرنا من الأكل قال واعدت اولاد أبي الخير لنتحاكم عندك صلاة الظهر في مسجد ايجناون قال لى عمنا الشيخ كم ثمن الطعام واللحم قلت درهمان فجعل على الطبق اربعة دراهم ولم يدع وخرج ومن عادتهم رحمهم الله الدعاء بعد الطعام وتقدم مثلها لابي الشعثاء الزنتوتى وتوفي هو وشيخه في عام واحد وقيل في يوم في عام اثنين وعشرين أو نيف على العشرين الشك منى والوقت معروف ولم يحضرنى حين الجمع وكان باجناون عالم فاجر ولولا إن عمنا الشيخ قمعه لافسد كثيرا من احكام الناس ولما مات عمنا الشيخ امتد واياهما يعنى الشيخ أبو طاهر بقوله * تموت الصالحون وانت حي * وأخبار عمنا أبي عزيز وعمنا الشيخ كثيرة.
ومنهم عمنا يدراسن الازاجى اخذ العلم عن عمنا عيسى وصاحب عمنا ابا عزيز
وحج عام اثنين وثلاثين وسبعمائة وفيها توفي على ما اظن إني سمعت ولست في ذلك على ثقة وكان عالما ورعا تقيا وقال أبو عبد الله سألت عمنا ابا عزيز هل يحفر من اراد حاجة الانسان في صبوب الناس قال نعم واذا قام سوى ما حفر ولا يرمى حجر الاستجمار في كل موضع .
وذكر عن عمنا يدراسن انه رمى به ذات مرة على ما قبل وتصدق بصاعين شعيرا ولا يرمى به الا حيث لا يضر احدا.
ومنهم أبو النجاة يونس التملوشايتى وكان عالما ورعا عليه حلقة وكان يطوف
بطلبته في جبل نفوسة غاديا ورايحا يذكر ويوعظ ويأمر وينهى وقيل رجع مرة إلى بلده على سبعة اعوام وقيل اقام بيفرن عاما ومن ورعه إن بني يفرن امتحنوه بحكومة بين ضعيف لا يعرفه وبين عظيم من كبرائهم كثير الاحسان إلى الشيخ فقدم اليه صاحب
صفحہ 555