السير
السير
ناشر
المطبعة البارونية، القاهرة، 1883
وتخلف عن الحج لعدم الظهر قال أبو طاهر اسماعيل بن ييدير فلما كان وقت الاحرام بالحج اسرى به فاصبح بمكة فلما قضى جميع مناسكه مع الحج أسرى به إلى بلده فأخبر الناس بخبره وبغيته وباصحابهم الذين في الحج فكذبوه ولم يصدقوه وأن اشتهر عندهم قبل ذلك بالصدق فلما قدم الحاج اخبروا انه قضى معهم جميع المناسك.
ومنهم الشيخ الياجراني من كراماته انه مات له صبيان وصبية فصبر ولم تصبر
الأم وجزعت وصبرها فبينما هو مرة سائر إلى وارجلان ببعض الطريق اذا باولاده راكبون الخيل والبنت جالسة على جذع نخلة لابسون احسن الملابس قال فنزعت منهم شوقي فذهبوا كانهم لم يكونوا وتخلف مرة عن اصحابه في بعض الصحارى فأدركه عطش شديد فمال إلى شجرة فنام تحتها وحس ببرودة تحته فاذا هى ثرا فحفرها فاذا نبع الماء فشرب فروى ولما اراد الانصراف تبع ذلك الماء بالحفر لينظر من اين اصله فاذا الاصل له وذهب الثرا وتقدم مثله لابي صالح الياجراني غير مرة ولعل هذه له.
ومنهم ضيفا الساكن بالرمال وخبرهما على ماذكر ابن ييدير اسماعيل إن رجلا
يسكن بالرمال قرب سوف وليس له سوى عنز وولدها وبكرة عرجاء فضافه عزابيان وامرأته غائبة بسوف مسافرة تبتغى لهما طعاما فقاما اليهما ورحب بهما واحيا السلام واشتغلا بصلاتهما وقام إلى العنز فذبحها وطبخ لحمها وقدم اليهما القدر واكل هو من فؤادها فبلغ فيهما فعله فاكلا ما قدر لهما فنام فلما استيقظ وجد عنزة ترضع ولدها ولا علم بصاحبيه فلما اصبح ركب بكرته وقصد ما يسمى اعزاب فاذا برفقة على الماء اقبلت من تادمكت وفيهم
صفحہ 511