478

السير

السير

ناشر

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

فدعوا له بالبركة فلما أصبح من ليلته قال له رجل خذ هذه الغنم فما ربحت على قيمة كذا فهو لك فمضى بها فربح سبعين دينارا فقال له الذي أشار عليه اولا خذها رحالا فأخذها اربعا بدينار فمن الله عليه إن ولد اولادا ذكورا عشرة فطلبوا اليه بناته واشترط على كل من تزوج منهن أن ينزل معه فصار يضرب به المثل في الشرف والثروة واذا دعا أحد أولاده لتحفة أو طرفة تسارعوا اليه من كل موضع ووجهة حتى نساه كلاب بيته.

ومنهم فلحون بن اسحاق النفوسي من بني وسين جاء سائل قال كيف الرد على من

وصف الله بالتجسيم قال الجسم اما خفيف سيار واما كثيف ستار فكلاهما محال على الله.

وفي شرح الجهالات وقد زعم قوم من أهل الكلام أن يتكلم لا يجوز على الله قال أبو عمار فجوازه أحب إلي ثم قال اجاز في التوحيد الكبير مكلم وابي من متكلم ومعناه فاعل للكلام ومعنى مكلم ليس بأخرس ثم قال ويجوز على الله في الازل متكلم ومكلم على المعنيين ولا يجوز كلم ولا يتكلم وفي نفسي من التفرقة بين يتكلم ومتكلم شىء والله أعلم وبلغنا إن ابا نوح سعيد بن زنغيل سئل عن المتكلم قال على معنى أن سيتكلم ومتكلم فأنكر عليه فلحون بأشد الانكار ومعنى قول الشيخ إن متكلم على أن سيتكلم ومتكلم على نفى الخرس ايضا عنه فكلا المعنيين جائز وليس في ذكر احدهما ما يبطل الآخر وربما عجل فلحون فيما فعل والله اعلم انتهى ملخصا.

وفلحون شيخ مشهور من نظراء أبي نوح ومن شاكله.

ومنهم أبو زكريا يحيى بن بشير وكان في السيادة بمرتبة بل هو من نظراء أبي

العباس وسليمان بن يخلف وداود بن أبي يوسف.

ومنهم جنون بن على قال

صفحہ 482