392

السير

السير

ناشر

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

عن ريثهم فقبل منهم فاخبرته بفعلى وتثاقلي قال احسنت.

واخذ علم الفقه من أبي صالح واخذ الاصول من أبي نوح وكان أبو نوح اذا سئل عن مسألة قال اخبرنى هذا الفتى فيها عن أبي صالح كذا.

ومن ورعه قال قصدت ابا صالح فرايت سوادا على بعد فقلت للعير التي كنت فيها ماذاك فتسابقوا فاذا هى امة فضقت ذرعا ولم يهن له عيش فلما بلغت جربة وصلينا الظهر وحلقت الجماعة وفيهم أبو عمرو النميلى فناولنى كتابا فكنت اقرأ وافسر فلما جاء أبو صالح قرأت وامسكت عن التفسير فقال لابى عمرو النميلى فسر فاخذ يفسر فاستححيت من فعلى وكنت قبل ذلك لا اعرفه ولم اره فسالته عن مسالتى قال لا شىء عليك ما تعمدت اتلاف مال الناس ولا اتلفته.

واما ميمون بن حمودى قال كنت اظن إني استوعبت ما عند بعض اشياخى من العلم فقال يوما رؤية المديان غريمة فيه تقاض بعض دينه فلما قال أبو العباس اذا كان الغريم يستحى ويتقى على عرضه ودينه.

وروى ميمون إن رجلا من العزابة جاء هود بن محكم الهواري يستعينه في افتكاك كتبه مرهونة عند بعض النكار في خمسة دنانير فارسل معه رجلا إلى احياء مزاتة فلما اعلمهم بوصيته بادروا فكل يعطى ما امكنه رجالا ونساء وقد تقدم الخبر في التعريف بهود.

واما محمد بن سودرين فكان اماما عالما ورعا فمن ورعه ماذكر انه كان بالساحل فرأى بابا مفتوحا والناس بين داخل وخارج قال فدخلت فاذا رجل جالس على دكان فكل من دخل اعطاه دينارا فاعطانى دينارا فخرجت فوقع في نفسي

صفحہ 395