343

السير

السير

ناشر

المطبعة البارونية، القاهرة، 1883

بن أحمد غائب فلما حضر سأله اصحابه فوافق ابا مسور فبلغه الخبر فقال فلهذا تقول العلماء لا يعوج قول العالم وان كان مخالفا وسئل أبو مسور عما يقرأ عند من حضره الموت فقال ما سألني احد عنها منذ فارقت ابا معروف فقال ياءيتها النفس المطمئنة إلى آخرها ووضع مرة طعاما بين يدي التلاميذ بعد أن غسلوا ايديهم فخرج فلما يأكلوا حتى رجع فقال مالكم لا تأكلون اخشيتم إن اغرمكم كلوا وان شئنا غرمناكم وعزاه الشيوخ في ابن مات له وتذاكروا ما فيه تسلية فقال ما الصبر الجميل وصفته قالوا منك الجواب قال أن لا تظهر المصيبة على وجه المصاب قال وهل اسهل من هذا قالوا منك الجواب قال ما لم يتغير وجهه قال وهل ايسر من هذا قالوا منك الجواب قال ما لم يبك قال وهل ايسر من هذا قالوا منك الجواب قال ما لم يصح ويدعو بالويل والثبور لان البكاء يكون من الرحمة.

ومنهم الشيخان الإمامان القدوتان أبو القاسم يزيد بن مخلد وأبو خزر يفذ

بن زلتاف الوسيانيان رضى الله عنهما كان مسكنهما بالحامة تعلما الكلام عند حسنون بن ايوب وسائر العلوم من اللغة والفقه والتفسير وسائر الفنون عند أبي الربيع سليمان بن زرقون واخذ عنهما خلق كثير من جملتهم أبو نوح سعيد بن زنغيل.

وكان أبو القاسم غنيا ذا مال واسع وأبو خزر يخدم ويكتسب على نفسه وكانا يقرآن كتابا واحدا فاذا قام أبو خزر إلى بعض اشغاله قرأ أبو القاسم فاذا رجع ابتديا من المكان الذي ذهب عنده فيقول أبوالقاسم لى مرتان ولك مرة فبلغا في العلوم مبلغا عظيما فقعدا يقرآن العلوم والادب وسير الصالحين واشتهر امرهما وعلا ذكرهما وأبو القاسم ينفق على من يقرأ وقالوا لابيه ابنك

صفحہ 346