Al-Shafi'i: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
ایڈیشن نمبر
الثانية
اشاعت کا سال
1398 ہجری
آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
Al-Shafi'i: His Life and Era – His Opinions and Jurisprudence
Muhammad Abu Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
ناشر
دار الفكر العربي
ایڈیشن نمبر
الثانية
اشاعت کا سال
1398 ہجری
هذا وقد تلقى الشافعى عن محمد بن الحسن كتبه سماعاً منه، وروى عنه أحاديث وتفقه فقه أهل العراق عليه، فهو بهذا من أساتذته، وإن أبى الفخر الرازى ذكر ذلك تعصباً، ولكن العلم لا يخضع لتعصبه.
ومن هذا السياق الذى نقلناه وذكرناه يستفاد أن الشافعى قد تلقى العلم على عدة من الشيوخ أصحاب المذاهب والنزعات المختلفة، وبذلك نقول إنه تلقى فقه أكثر المذاهب التى قامت فى عصره، فتلقى فقه مالك عليه، وكان هو الأستاذ والنجم اللامع فى شيوخه، وتلقى فقه الأوزاعى عن صاحبه عمر بن أبى سلمة، وتلقى فقه الليث بن سعد فقيه مصر عن صاحبه يحيى ابن حسان، ثم تلقى فقه أبى حنيفة وأصحابه على محمد بن الحسن.
هكذا اجتمع له فقه مكة والمدينة، والشام، ومصر، والعراق، ولم يجد حرجاً فى أن يطلب الفقه عند من اشتهر بالاعتزال، وعرف بأنه فى أصول الاعتقاد لا يسلك فى طلبها مسلك أهل الحديث والفقه، وانساغ كل ذلك العلم الكثير فى نفس الشافعى، فكان منه ذلك المزيج الفقهى المحكم الذى تلاقت فيه كل النزعات منسجمة متعادلة، متآلفة النغم غير متنافرة، وتولدت منه تلك المعانى الكلية التى صهرها الشافعى، وقدمها للناس فى بيان رائع وقول محكم.
٢٧ - لا نستطيع أن نبين ما أخذه عن كل واحد ممن ذكرناهم، ولكن يجب أن نشير إلى أنه قال بعض كتاب الفقه فى هذا المقام إنه ظهر مدرستان(١) للفقه استقامت كل واحدة على منهج واحد معين، وأن الفقهاء كانوا إلا قليلا يسيرون على منهج إحدى المدرستين لا يخالفونه إلى نهج الأخرى، إحدى المدرستين مدرسة الحديث وكانت بالمدينة، والثانية
(١) وقد أخذت المدرستان تتلاقيان فى عصر الشافعى كما ذكر القائلون هذا القول.
42