496

============================================================

قد لاتجوز منه كالسخال على خلاف فيها عنه(1): فإذا تلف المال بعد الإمكان .

فقال مالك: تضمن للفور.

وقال محمد: وللذمة، والزم لو لم يتمكن(2).

وقال النعمان : لايلزم على التراخي والعين (2) وأورد(2) (1) المعنى : أن وجوب الزكاة في عين المال يؤدىه إلى أن تؤخذ الزكاة من نفس المال، وهذا قد لا يتأتى أحيانا كما إذا كان النصاب كله سخالأ جمع سخلة وهي ولد الشاة أول مايولد - فإنه لايجزىء إخراج السخلة، فلهذا قلنا بوجوبها في الذمة. على أن للشافعية خلافا في الواجب إذا كان النصاب كله صغارا اتظر: المهذب، 155/1 156؛ روضة الطالبين، 167/2 168.

(2) مالك يرى أن ضمان الزكاة في تلك الحالة بسبب أنها تجب على الفور، فإذا تلف المال بعد الإنكان فقد تلف بعد استقرار الوجوب فيضمنه أما الشافعي فيرى أن ضمان الزكاة بسبب وجوبها في الذمة، فإذا استقرت في الذمة لزمه إخراجها سواء تلف المال، أو بقي . وقد اعترض على الشافعى بأنه يلزمه على هذا أن يقول بضمان الزكاة إذا تلف المال حتى ولو لم يتمكن رب المال من دفع الزكاة؛ بناء على أن الزكاة تجب بشرطين فقط بلرغ النصاب، وحولان الحول، فإذا وجبت استقرت في الذمة فيلزمه إخراجها حتى ولو لم يتمكن . هذا توضيح مراد المقري . إلا أن هذا لا يعد إلزاما للشافعي ؛ لأن الشافعي في قوله القديم يقول : إن الزكاة تجب يشروط ثلاثة : الحول، والتصاب، وإمكان الآداء) وفي قوله الجديد تجب بشرطين : الحول والنصاب فقط ولكن يشترط للضمان إمكان الآداء، فعلى كلا القولين لا يلزم الشافعى بما ذكره المؤلف ، إذ على القديم لا تجب الزكاة قبل إمكان الآداء ، وعلى الجديد تجب، ولكن لا يضمن إذا لم يتمكن من الأداء ، لأنه شرط في الضمان انظر: المهذب، 151/1.

(3) آبو حنيفة يرى عدم الضمان إذا تلف المال بعد الحول والنصاب؛ لأن وجوبها على التراخي وليس على الفور، ولأن الزكاة تجب في عين المال وقد تلف : 4) في : ط (وورد)

صفحہ 496