قواعد نورانیہ
القواعد النورانية الفقهية
تحقیق کنندہ
د أحمد بن محمد الخليل
ناشر
دار ابن الجوزي
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
1422 ہجری
اصناف
فقہ کے اصول
لِأَنَّهُ إِذَا رَكَعَ كَانَ الرُّكُوعُ مِنْ حِينِ يَنْحَنِي إِلَى أَنْ يَعُودَ فَيَعْتَدِلَ، وَيَكُونُ السُّجُودُ مِنْ حِينِ الْخُرُورِ مِنَ الْقِيَامِ أَوِ الْقُعُودِ إِلَى حِينِ يَعُودُ فَيَعْتَدِلُ، فَالْخَفْضُ وَالرَّفْعُ هُمَا طَرَفَا الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَتَمَامُهُمَا؛ فَلِهَذَا قَالَ: " يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ".
وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ: [أَنَّ وُجُوبَ هَذَا مِنَ الِاعْتِدَالَيْنِ كَوُجُوبِ إِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ]، وَهَذَا كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ: «ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْجُدَ فَيُمَكِّنَ وَجْهَهُ حَتَّى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يُكَبِّرَ فَيَسْتَوِيَ قَاعِدًا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَيُقِيمَ صُلْبَهُ»، فَأَخْبَرَ أَنَّ إِقَامَةَ الصُّلْبِ فِي الرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ لَا فِي حَالِ الْخَفْضِ.
وَالْحَدِيثَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ بَيِّنٌ فِيهِمَا وُجُوبَ هَذَيْنِ الِاعْتِدَالَيْنِ، وَوُجُوبَ الطُّمَأْنِينَةِ، لَكِنْ قَالَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقُعُودِ: " «حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا وَحَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا وَحَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا» "، وَقَالَ فِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ: " «حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا وَحَتَّى تَسْتَوِيَ قَائِمًا» "؛ لِأَنَّ الْقَائِمَ يَعْتَدِلُ وَيَسْتَوِي وَذَلِكَ مُسْتَلْزِمٌ لِلطُّمَأْنِينَةِ.
وَأَمَّا الرَّاكِعُ وَالسَّاجِدُ فَلَيْسَا مُنْتَصِبَيْنِ، وَذَلِكَ الْجَالِسُ لَا يُوصَفُ بِتَمَامِ الِاعْتِدَالِ وَالِاسْتِوَاءِ، فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ انْحِنَاءٌ إِمَّا إِلَى أَحَدِ الشِّقَّيْنِ وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ التَّوَرُّكِ، وَإِمَّا إِلَى أَمَامِهِ؛ لِأَنَّ أَعْضَاءَهُ الَّتِي يَجْلِسُ عَلَيْهَا مُنْحَنِيَةٌ غَيْرُ مُسْتَوِيَةٍ وَمُعْتَدِلَةٍ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى ابْنُ مَاجَهْ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ: " حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا.
وَعَنْ علي بن شيبان الحنفي قَالَ: «خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا خَلْفَهُ فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ رَجُلًا لَا
1 / 57